فهرس الكتاب
الدليل الأول:
قوله تعالى:"وأحل الله البيع وحرم الربا" [1] .
وجه الدلالة:
أن اللفظ عام يشمل كل بيع إلا ما نص دليل على إخراجه من هذا العموم فيكون بيع العينة حلالًا بنص الآية الكريمة لعمومها، إذ لم يثبت دليل بحرمة بيع العينة فبقي داخلًا تحت العموم المفيد للجواز [2] .
مناقشة ذلك:
أن هذا عام، وما ذكرناه خاص والخاص مقدم على العام على ما تقرر في علم الأصول [3] .
وأن الآية عامة، ولكن يجوز تخصيصها بأخبار الأحاد، التي أفادت تحريم بيع العينة عند الجمهور القائلين بجواز تخصيص عموم القرآن بأخبار الآحاد، فجاز تخصيصها بالأحاديث والآثار التي وردت في تحريم بيع العينة وعلى ذلك يكون هذا البيع محرمًا [4] .
الدليل الثاني:
"عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة، وأبي سعيد الخدري أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث أخا بني عدي الأنصاري فاستعمله على خيبر، فقدم بتمر جنيب، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: أكل"
(1) سورة البقرة، آية 275.
(2) المالكي، محمد بن حسين، تهذيب الفروق، د. ط، د. ت، بيروت، لبنان: دار الفكر، ج3/ص276.
(3) القرافي، أحمد بن إدريس بن عبد الرحمن، شهاب الدين، ولد سنة 626، أصله من صنهاجة، قبيلة من بربر المغرب. نسبته إلى القرافة وهي المحلة المجاورة لقبر الإمام الشافعي بالقاهرة. فقيه مالكي، توفى سنة 684هـ، من تصانيفه:"الفروق"في القواعد الفقهية، و"الذخيرة"في الفقه، و"شرح تنقيح الفصول في الأصول"أنظر: الموسوعة الفقهية، ج1/ ص 365هـ. الفروق و أنوار البروق في أنواء الفروق، ط1، بيروت، لبنان: دار الكتب العلمية، 1418هـ،1998، ج3/ ص 440.
(4) أنظر: أبن رشد، بداية المجتهد ونهاية المقتصد، مرجع سابق، ج1/ ص 448.