الصفحة 46 من 61

1 -أن يكون البيع الثاني مشروطًا في الأول، اي أن يقصد بالعقد الأول العقد الثاني، وهو قول أحمد وأبي حنيفة ومالك، ويتوجه أنه مراد من أطلق، لأن العلة التي من أجلها بطل الثاني، وهو كونه ذريعة للربا، موجودة إذن في الأول [1] .

2 -أن يكون العقدان الأول والثاني على عين واحدة.

3 -أن يكون البائع في العقد الأول هو المشتري (أو وكيله، أو من تنزل منزلته) في العقد الثاني، وأن يكون البائع في العقد الثاني هو المشتري (أو وكيله، أو من تنزل منزلته) في العقد الأول.

4 -أن تكون البيعة الأولى لأجل، وهناك أوجه في العينة لا نص فيها على الأجل، ولكن منعت لوجود شبهة الربا، وهو ما ذكره المالكية من مسئلة من مسائل العينة يكون الأجل معدومًا فيها وصورتها: أن يقول الرجل للرجل اشتر لي سلعة كذا بعشرة نقدًا وأنا أشتريها منك بإثني عشر نقدًا، فلم ينص على الأجل وعلة المنع اجتماع السلف والإجارة، فالمأمور أجير على شراء السلعة للأمر بدينارين لأنه إنما اشتراها له وقوله: أنا أشتريها منك لغو لا معنى له لأن العقدة له وبأمره، فإن كان النقد من عند الأمر أو من عند المأمور بغير شرط فذلك جائز [2] .

(1) البهوتي، كشاف القناع، مرجع سابق، ج3/ ص 1416، بتصرف.

(2) الإمام مالك، المدونة الكبرى، مرجع سابق، ج5/ ص 401، بتصرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت