فهرس الكتاب
5 -أن يكون الشراء الثاني من صفة ثمنه الذي باع به أولًا [1] ، اي أن يكون الثمن الأول من جنس الثمن الثاني، جاء في المغني:"وأن اشتراها بعرض أو كان بيعها الأول بعرض فاشتراها بنقد جاز وبه قال ابو حنيفة ولا نعلم فيه خلافا لأن التحريم إنما كان لشبهة الربا ولا ربا بين الأثمان والعروض، فأما إن باعها بنقد ثم اشتراها بنقد آخر مثل أن يبيعها بمائتي درهم ثم اشتراها بعشرة دنانير فقال أصحابنا يجوز لأنهما جنسان لا يحرم التفاضل بيهما فجاز كما لو اشتراها بعرض أو بمثل الثمن، وقال أبو حنيفة لا يجوز استحسانا لأنهما كالشيء الواحد في معنى الثمنية، ولأن ذلك يتحذ وسيلة إلى الربا فأشبه ما لو باعها بجنس الثمن الأول" [2] .
6 -أن يكون الثمن الثاني أقل من الأول، فأما بيعها بمثل الثمن أو أكثر فيجوز لأنه لا يكون ذريعة وهذا إذا كات السلعة لم تنقص عن حالة البيع، فإن نقصت. . . جاز له شراؤها بما شاء لأن نقص الثمن لنقص المبيع لا للتوسل إلى الربا، وإن نقص سعرها أو زاد لذلك أو لمعنى حدث فيها لم يجز بيعها بأقل من ثمنها كما لو كانت بحالها [3] .
المطلب الخامس: حيل باطلة لتجويز بيع العينة [4] .
(1) القرافي، الفروق وأنوار البروق في أنواء الفروق، مرجع سابق، ج3/ ص 438.
(2) ابن قدامة، المغني، مرجع سابق، ج 4/ ص 32 - 33.
(3) المرجع السابق، نفس الجزء نفس الصفحة، بتصرف.
(4) ابن القيم، اعلام الموقعين، مرجع سابق، ج 3/ ص 323 - 324، بتصرف.