الصفحة 15 من 56

كما نبه على ذلك فقيه المذهب الشافعي الإمام النووي حيث قال: «المسألة الرابعة في مذاهب العلماء في المعدن .... وقال داود والمزني يشترط - يعني الحول - وهو قول ضعيف للشافعي» [1] .

وعلة الترجيح هي أن المعدن أقرب شبهًا بالزرع والثمر, فالأولى إلحاقة به في وقت وجوب الأداء؛ لأن الكل مما تخرجه الأرض, ولأن المعدن نماء في نفسه يتكامل عند وجوده, فتجب الزكاة فيه حينئذ.

وإذا كان المستخرج من الأثمان -أي: ذهبًا وفضة- وجبت فيه الزكاة عند كل حول ما دام نصابًا. يقول ابن قدامة: «الخارج من المعدن مستفاد خارج من الأرض بمنزلة الزرع والثمر, إلا أنه إن كان من جنس الأثمان ففيه الزكاة عند كل حول؛ لأنه مظنة للنماء من حيث أن الأثمان قيم الأموال, ورأس مال التجارات, وبهذا تحصل المضاربة والشركة, وهي مخلوقة لذلك, فكانت بأصلها وخلقتها كمال التجارة المعد لها» [2] .

(1) المجموع للنووي جـ6 ص 37.

(2) المغني لابن قدامة جـ2 ص 496.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت