الصفحة 19 من 56

والتهذيب على أن ابن حزم أخطاء في هذا, واشتبه عليه الأمر [1] , وقد قال النووي عن هذا الأثر: ورواه مالك في الموطأ والشافعي بإسنادهما الصحيح [2] .

2 -عن علي -رضي الله عنه- أنه قال: «عد الصغار مع الكبار» [3] , وهذا الأثر كالذي قبله ظاهر الدلالة على أن النتاج يزكى بحول الأمهات؛ لعده معها.

ونوقش: بأن المروي عن علي -رضي الله عنه- خلاف ذلك. فعنه أنه قال: «من استفاد مالًا فلا زكاة فيه حتى يحول عليه الحول» . قاله ابن حزم [4] .

ويجاب: بأن هذا الاعتراض الذي ذكره ابن حزم ممثلًا فيما رواه عن الإمام علي، عام في جميع المستفاد، وخص النتاج بالأثر الذي روي عنه: «عد الصغار مع الكبار» , فالأثران صحيحان عن علي كرم الله وجهه، ولا تعارض بينهما، ثم إن ابن قدامة نقل أن مذهب علي في ذلك كمذهب عمر [5] .

قال ابن قدامة: «ما روي عن عمر وهو مذهب علي -رضي الله عنهما- ولا نعرف لهما في عصرهما مخالفًا, فكان إجماعًا» [6] .

(ب) إجماع الصحابة:

قال ابن قدامة: «ما روي عن عمر وهو مذهب علي -رضي الله عنهما- ولا نعرف لهما في عصرهما مخالفًا, فكان إجماعًا» [7] .

ونوقش من ابن حزم: بأن الذي حكي عنهم سفيان بن عبد الله أنهم أنكروا أن يعد عليهم أولاد الماشية مع أمهاتها قد كان فيهم بلا شك جماعة من أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لأن سفيان ذكر أن ذلك كان أيام عمر -رضي الله عنه- ولي الأمر بعد موت النبي -صلى الله عليه وسلم- سنتين ونصف وبقي عشر سنين بالطائف, وأهل الطائف أسلموا قبل موت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بنحو عام ونصف, ورأوه عليه السلام. فقد صح الخلاف في هذا من الصحابة -رضي الله

(1) التلخيص الحبير لابن حجر ص 174، 175، التهذيب لابن حجر جـ7 ص 260، وانظر المحقق أحمد شاكر بهامش المحلى لابن حزم جـ5 ص 411، 412، مسألة 672.

(2) المجموع جـ5 ص 317.

(3) السنن الكبرى للبيهقي جـ4 ص 102، 103، نصب الراية للزيلعي جـ2 ض 355، المجموع جـ5 ص 317.

(4) المحلى جـ5 ص 410، 413، مسألة 672.

(5) المغني جـ2 ص 477.

(6) المغني جـ2 ص 477.

(7) المغني جـ2 ص 477.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت