فهرس الكتاب
(ب) الأثر.
1 -عن عائشة أم المؤمنين قالت: «لا يزكى حتى يحول عليه الحول» . قال ابن حزم: تعني المال المستفاد [1] .
ويناقش هذا الأثر: بأنه عام في المستفاد وغيره, وتفسيره بالمستفاد إنما هو من قول ابن حزم، وعليه فإن الأثر عام مخصوص بما خص به الحديث السابق. وأيضًا فإن الأثر فيه احتمال، والدليل إذا تطرق إليه الاحتمال سقط به الاستدلال.
2 -عن علي بن أبي طالب قال: «من استفاد مالًا فلا زكاة فيه حتى يحول عليه الحول» [2] .
ويناقش: بأنه روى عن علي -كرم الله وجهه «عد الصغار مع الكبار» [3] , فالأول عام والثاني خاص جاء في محل النزاع, فالعمل به أولى, حيث إن الخاص قاض على العام.
3 -عن القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق: «أن أبا بكر كان لا يأخذ من مال زكاة حتى يحول عليه الحول» [4] .
ويناقش: بأنه عام بما خص به حديث «لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول» [5] .
4 -عن ابن عمر قال: «من استفاد مالًا فلا زكاة فيه حتى يحول عليه الحول» [6] .
ويناقش: بأن الفائدة في اللغة وإن كانت تعني الزيادة التي تحصل للإنسان, فهي فيها أيضًا تأتي بمعنى الإعطاء والأخذ. تقول: أفدته مالًا، أعطيته، وأخذت منه مالًا، أخذت [7] . ومن ثم فالأثر يحتمل
(1) المحلى جـ5 ص 410، 412، مسألة 672 - سبل السلام للصنعاني جـ2 ص 105، السنن الكبرى جـ4 ص 95، 103 - سنن الترمذي جـ3 ص 125، سنن أبي داود جـ2 ص 101.
(2) انظر المراجع السابقة.
(3) المجموع جـ5 ص 317، السنن الكبرى جـ4 ص 102، 103، نصب الراية جـ2 ص 355.
(4) المحلى جـ5 ص 410، 413، مسألة 672 - سبل السلام جـ2 ص 105، السنن الكبرى جـ4 ص 95، 103, سنن الترمذي جـ3 ص 125، سنن أبي داود جـ2 ص 101.
(5) سبق ذكره في الاستدلال بالسنة.
(6) المحلى جـ5 ص 410، 413، مسألة 672 - سبل السلام جـ2 ص 105، السنن الكبرى جـ4 ص 95، 103, سنن الترمذي جـ3 ص 125، سنن أبي داود جـ2 ص 101.
(7) المصباح المنير جـ2 ص 485.