الصفحة 23 من 56

المطلب الثاني

حكم الربح في خلال الحول

الربح من ربح، يعني الفضل والزيادة. قال الأزهري: ربح في تجارته إذا أفضل فيها، وأربح فيها صادق سوقًا ذات ربح [1] .

والمقصود به هنا: ما زاد من سلع التجار على ثمنها الأول ذهبًا, أو فضة [2] , أو نقودًا.

والفقهاء الذين أوجبوا الزكاة في عروض التجارة [3] وهم الحنفية [4] والمالكية [5] والشافعية [6] , والحنابلة [7] اتفقوا في الجملة على أن ربح مال التجارة يزكى بحول أصله.

لكن اشترط الحنفية والشافعية والحنابلة لكي يزكى الربح بحول أصلة لابد وأن يكون الأصل نصابًا؛ لأنه إذا كان الأصل أقل من نصاب لم ينعقد عله الحول, فكيف ينعقد على المستفاد من طريق التبعية [8] . بينما المالكية قالوا: يزكى بحول الأصل حتى ولو كان الأصل أقل من نصاب قياسًا على النتاج [9] , ومذهب المالكية في هذا أنفع للفقراء، ومذهب الجمهور يتفق مع القواعد العامة, والنصوص التي تقضي بمرور الحول على النصاب في المال الحولي, وهو أنفع للملاك.

(1) المصباح المنير جـ1 ص 215.

(2) مواهب الجليل جـ2 ص 301.

(3) العروض؟؟؟؟؟؟ والعقار وسائر الأموال، انظر المغني جـ2 ص 632، وشرح العناية جـ1 ص 526، وفتح القدير جـ1 ص 526، والتجارة: هي التغليب في المال لغرض الربح. انظر شرح ابن قاسم وحاشية الباجوري جـ1 ص 266، وشرح جلال الحلى وحواشيه جـ2 ص 27. ومال التجارة: كل ما قصد التجار فيه عند اكتساب الملك بمعاوضة محضة. انظر روضة الطالبين للنووي جـ2 ص 266. وتجب الزكاة في قيمة عروض التجارة في قول أكثر أهل العلم. قال ابن المنذر: أجمع أهل العلم على أن في العروض التي يراد بها التجارة الزكاة إذا حال عليها الحول. روي ذلك عن عمر وابنه وابن عباس, وبه قال الفقهاء السبعة؟؟ وجابر بن زيد, وميمون بن مهران, وطاووس, والنخغي, والثوري والأوزاعي, والشافعي, وأبو عبيد, وإسحاق وأصاحب الرأي, وحكي عن داود أنه لا زكاة فيها. المغني والشرح الكبير جـ2 ص622.

(4) بدائع الصنائع جـ2 ص 834، 835، والهداية وشروحها جـ1 ص 510، 511، 528.

(5) مواهب الجليل جـ2 ص 301، الفروق للقرافي جـ2 ص 199.

(6) المجموع جـ5 ص 113، روضة الطالبين جـ2 ص 269، 270، شرح جلال المحلي وحاشية القليوبي جـ2 ص 29.

(7) المغني لابن قدامة جـ2 ص 496، 632، والشرح الكبير للمقدسي جـ2 ص 632.

(8) بدائع الصنائع جـ2 ص 835.

(9) لاحظ الفروق للقرافي جـ2 ص 199.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت