الصفحة 29 من 56

المبحث الثالث

حكم المستفاد من خلاف الجنس

هذه هي الحالة الثالثة من حالات المال المستفاد في خلال الحول، وهو ما لو استفاد رب المال في خلال الحول مالًا من خلاف جنس الأصل, كالإبل مع البقر، والبقر مع الغنم، والإبل مع الغنم.

وللفقهاء في هذه المسألة قولان:

القول الأول: أن المستفاد في هذه الحالة لا يزكى بحول الأصل, ولكن يحسب له حول على حدة من يوم أفاده، وبه قال جمهور العلماء الحنفية [1] , والمالكية [2] , والشافعية [3] , والحنابلة [4] , والظاهرية [5] , وغيرهم.

القول الثاني:؟؟؟؟؟ تجب فيه حين الاستفادة. قاله الإمام أحمد عن غير واحد، وهو المروي عن ابن عباس، وابن مسعود ومعاوية, وبه قال الأوزاعي [6] .

الأدلة:

دليل القول الأول: استدل الجمهور على أن المستفاد في هذه الحالة لا يزكى بحول الأصل, ولكن يستأنف له الحول بالآتي:

1 -عموم قوله -صلى الله عليه وسلم-: «لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول» [7] ، ووجه الدلالة أن الحديث عام في اشتراط الحول إلا ما خص بدليل؛ كالزروع والثمار والنتاج والربح، ولم يأت دليل صحيح على تخصيص المستفاد في خلال الحول إذا كان من خلال جنس الأصل بضمه إلى الأصل في الحول, فبقي على عمومه [8] .

(1) بدائع الصنائع جـ2 ص 834، شرح العناية وفتح القدير؟؟؟ ص 510.

(2) التاج والإكليل جـ2 ص 257.

(3) المجموع للنووي جـ5 ص 313.

(4) المغني لابن قدامة جـ2 ص 496، 497.

(5) المحلى جـ6 ص 108 مسألة 685.

(6) ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ 497، وانظر قول ابن عباس في المحلى جـ6 ص 106، مسألة 385.

(7) سنن ابن ماجه جـ1 ص 571، سنن الدارقطني جـ2 ص 90، 91، موطأ مالك ص 198، سنن الترمذي جـ3 ص 125، أبي داود جـ2 ص 101.

(8) المحلى جـ6 ص 106، 107، مسألة 685، المغني جـ؟ ص 477.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت