فهرس الكتاب
المبحث الثاني
ضياع النصاب بالغصب أو السرقة ونحوهما
الفقهاء في انقطاع الحول بضياع النصاب بالغصب أو السرقة ونحوهما في خلال الحول قولان.
القول الأول: إن الحول ينقطع بهذا, ولا تجب الزكاة لهذا النصاب, وبه قال جمهور الحنفية [1] , وهو قول المالكية [2] , والظاهرية [3] , وقول قديم للشافعي [4] , ورواية عن الإمام أحمد [5] , وهو قول قتادة وإسحاق وأبى ثور، وأهل العراق [6] , وأبي سليمان [7] , وذكر ابن الهمام أنه قول الحسن البصري وعمر بن عبد العزيز [8] .
القول الثاني: أن الحول لا ينقطع بالغصب أو السرقة ونحوهما, وتجب الزكاة، وبه قال الشافعية في الجديد [9] , وزفر من الحنفية [10] , وهو رواية عن الإمام أحمد [11] . وبه قال الثوري [12] .
الأدلة:
دليل القول الأول:
1 -أن الحول الأول قد بطل ببطلان الملك, ومن الباطل أن يعد عليه وقت كان فيه المال لغيره [13] .
(1) الهداي وشروحها جـ1 ص 489، 490، بدائع الصنائع جـ2 ص 837، تبيين الحقائق جـ1 ص 256، والجوهر النقي لابن التركمان مع السنن الكبرى للبيهقي جـ4 ص 150، وقد ذكر أيضًا ابن حزم الظاهري أن الحنفية يقولون بانقطاع الحول بضياع النصاب كله بالغصب أو السرقة ونحوهما بأي وجه من وجوه الضياع، المحلى جـ6 ص 118، 119، مسألة 689، أقول: هو لجمهورهم.
(2) التاج والإكليل جـ2 ص 362.
(3) المحلى جـ6 ص 118، 119، مسألة 689.
(4) المجموع للنووي جـ5 ص 294.
(5) الشرح الكبير للمقدسي جـ2 ص 443، 446.
(6) المرجع السابق ص 446.
(7) المحلى جـ6 ص 119 مسألة 689.
(8) فتح القدير جـ1 ص 490.
(9) المجموع للنووي جـ5 ص 294.
(10) بدائع الصنائع جـ2 ص 837، الهداية وشروحها جـ1 ص 489، 490، تبيين الحقائق للزيلعي جـ1 ص 256.
(11) الشرح الكبير للمقدسي جـ2 ص 443، 446.
(12) المرجع السابق.
(13) المحلى جـ6 ص 118 مسألة 689.