الصفحة 41 من 56

3 -وهذا الدليل لجمهور الحنفية على إعطاء الإثمان هذا الحكم دون الماشية. قالوا: إن الزكاة إنما وجبت في الأثمان؛ لكونها ثمنًا, وهذا المعنى يشملها بخلاف غيرها [1] . يعنى أن الوجوب في الدراهم أو الدنانير متعلق بالمعنى لا بالعين, والمعنى قائم بعد الاستبدال, فلا يبطل حكم الحول فيها بخلاف الماشية, فإن الوجوب فيها متعلق بالعين, فيبطل حكم الحول فيها بالاستبدال [2] .

ونوقشت هذه الأدلة:

بأن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: «لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول» [3] , والمستبدل لم يحل عليه الحول فلا زكاة إلا إذا استؤنف به حول, ومضى عليه وهو في ملكه [4] .

وأجيب:

بأن الحديث مخصوص بالنماء والربح والعروض, فنقيس عليه محل النزاع [5] .

دليل القول الثاني:

استدل من قال أن الاستدلال في هذه الصورة قاطع لحكم الحول بالأتي:

1 -عموم قوله -صلى الله عليه وسلم- «لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول» [6] , فهذا العموم يقتضى عدم بناء حول نصاب على حول غيره بحال [7] .

ونوقش: بأن العموم مخصوص بالنماء والربح والعروض, فنقيس عليه محل النزاع [8] .

2 -إن النصاب الثاني أصل بنفسه, فلم ينبن على حول غيره, كما لو اختلف الجنسان [9] .

(1) المغني جـ2 ص 533.

(2) بدائع الصنائع جـ2 ص 838.

(3) سبق تخريج الحديث.

(4) المغني جـ2 ص 533.

(5) المرجع السابق.

(6) سبق تخريج الحديث.

(7) المغني جـ2 ص 533.

(8) المرجع السابق.

(9) بدائع الصنائع جـ2 ص 837، المغني جـ2 ص 532.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت