فهرس الكتاب
بالشرع. قال صاحب «الحاوي» : وهذا القول وإن كان فاسدًا، فليس الخلاف فيه مؤثرًا في أحكام الزكاة [1] .
الزكاة المفروضة على المسلمين:
إن الزكاة المفروضة على المسلمين بمقتضى الكتاب العزيز, والسنة النبوية المشرفة نوعان:
النوع الأول: زكاة المال؛ لأنها تجب بسبب المال.
النوع الثاني: زكاة الفطر أو صدقته، وتسمى زكاة البدن, أو الرأس؛ لأنها تجب شكرًا لنعمة البدن.
وموضوع بحثنا سيكون في النوع الأول في قسم خاص منه, وهو زكاة الأموال الحولية، أي: الأموال التي يشترط لوجوب الزكاة فيها مضي مدة حول على ملك النصاب, وهذا يقتضي هنا أن نذكر هنا التعريف الشرعي لزكاة المال, وسبب فرضيتها.
تعريف زكاة المال وسبب فرضيتها:
عرف الفقهاء زكاة المال بتعريفات متعددة.
فعرفها الحنفية بقولهم: «الزكاة: تمليك جزء من المال معين شرعًا من فقير مسلم غير هاشمي, ولا مولاه, مع قطع المنفعة عن الملك من كل وجه لله تعالى» [2] .
وعرفها المالكية بقولهم: قال ابن عرفة: «الزكاة: اسم جزء من المال شرطه لمستحقه بلوغ المال نصابًا» [3] .
وعرفها الحنابلة كما قال ابن قدامة: «الزكاة في الشريعة حق يجب في المال» [4] .
وعرفها الشافعية كما قال النووي: قال صاحب «الحاوي» وآخرون: «والزكاة اسم لأخذ شيء مخصوص من مال مخصوص على أوصاف مخصوصة لطائفة مخصوصة» [5] .
(1) المجموع للنووي جـ 5 ص 276.
(2) شرح العناية على الهداية للبابرتي جـ 1 ص 31، بدائع الصنائع للكاساني جـ 2 ص 891، مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر؟؟ أفندي جـ 1 ص 192.
(3) مواهب الجليل للحطاب جـ 2 ص 255.
(4) المغني لابن قدامة جـ 2 ص 433، ولاحظ معه الشرح الكبير للمقدسي.
(5) المجموع للنووي جـ 5 ص 276، ولاحظ شرح ابن قاسم الغزي بهامش حاشية الباجوري جـ 1 ص 260.