فهرس الكتاب
أفسدت فقصها الطفيل على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم وليديه فاغفر رواه أحمد ومسلم
البراجم: هي مقاطع الأصابع
والاجتواء: أن يستوحش المكان ولا يناسبه
وهذا الحديث يدل على أن قاتل نفسه لا يخلد في النار، وأن المراد بالخلود في الحديث السابق أن هذا جزاؤه لو أراد الله أن يعاقبه لكن الله تفضل على عباده بألا يخلد من لايشرك به.
2 -تحريم اعتداء الإنسان على غيره:
فقد جفل الله قتل النفس من أعظم الموبقات، والمراد بالنفس هنا: النفس المعصومة، وهي نفس المسلم، والذمي، والمعاهد، والمستأمن.
فالذمي: من كان بين قومه والمسلمين عقد ذمة، أي أنهم يدفعون الجزية للمسلمين.
والمعاهد: من كان بين قومه والمسلمين عهد أي صلح.
والمستأمن: من دخل ديار المسلمين بأمان، وإن لم يكن قومه أهل عهد، فهو في الأصل حربي، ولكن يدخل بلاد المسلمين بعهد أمان، والأصل في الأمان أن يكون لسماع كلام الله لقوله:"وإن أحدًا من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله ثم أبلغه مأمنه".
أما نفس الحربي غير المستأمن فليست بمعصومة.
والأدلة على تحريم اعتداء المسلم على غيره كثيرة جدًا:
فمن ذلك قول الله تعالى:"ومن يقتل مؤمنا متعمدًا فجزاؤه جهنم خالدًا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له جهنم وساءت مصيرا"
وقال تعالى:"ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق"
وقوله تعالى:"والذين لا يدعون مع الله إلهًا آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله ..."،
و قوله صلى الله عليه وسلم:"لزوال الدنيا أهون على الله من قتل مؤمن بغير حق"،
وقوله أيضًا:"من قتل معاهدًا لم يرح رائحة الجنة وإن ريحها ليوجد من مسيرة أربعين عامًا"،
وقوله أيضًا:"لايزال المؤمن في فسحة من دينه ما لم يصب دمًا حرامًا"
بل إن الله تعالى جعل قتل النفس الواحدة كقتل الناس جميعًا، وإحياءها كإحياء الناس جميعًا، كما قال تعالى:"من أجل ذلك كتبنا على بني اسرائيل أنه من قتل نفسًا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعًا ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا"
وقد اختلف المفسرون في المراد بالتشبيه في الآية: