فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 93

ثالثًا: أن الله جعل العقل مناط التكليف، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"رُفع القلم عن ثلاثة ... وعن المجنون حتى يفيق الحديث"

رابعًا: أن كل أمر جاء بالمحافظة على النفس يتضمن الأمر بالمحافظة على العقل لأنه جزء منها.

ب- من جانب العدم:

أولًا: تحريم الخمر:

وهذا يشمل كل مسكر لقوله عليه الصلاة والسلام:"كل مسكر خمر وكل خمر حرام"وقوله:"وما أسكر كثيره فقليله حرام".

وقد جاء تحريم الخمر في الكتاب والسنةوالإجماع:

فمن الكتاب: قوله تعالى:"يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان ... الآية"

ومن السنة: فقد تواترت الأحاديث على تحريم الخمر، وأن عقوبة شاربها الجلد:

فقد أخرج الشيخان وغيرهما عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: {لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن، ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن، ولا يشرب الخمر حين يشرب وهو مؤمن}

وعنه أيضًا {لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الخمر عشرة: عاصرها ومعتصرها وشاربها وحاملها والمحمولة له وساقيها وبائعها وآكل ثمنها والمشتري لها والمشترى له} . رواه أبو داود وغيره

وروى مسلم في صحيحه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: كل مسكر حرام وإن على الله عهدا لمن يشرب المسكر أن يسقيه من طينة الخبال قالوا يا رسول الله وما طينة الخبال؟ قال: عرق أهل النار أو عصارة أهل النار

وعن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"من شرب الخمر في الدنيا ثم لم يتب منها حرمها في الآخرة". متفق عليه

وقد استشكل أهل العلم معنى الحديث، ذلك أن الجنة فيها ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين، والله تعالى أخبر أن في الجنة أنهارا من خمر لذة للشاربين فلو دخلها وقد علم أن فيها خمرا أو أنه حرمها عقوبة له لزم وقوع الهم والحزن، والجنة لا هم فيها ولا حزن.

وللعلماء في معنى الحديث عدة أقوال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت