فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 93

قال ابن مسعود: لو لم يبق من أجلي إلا عشرة أيام، وأعلم أني أموت في آخرها يوما، ولي طِوَل النكاح فيهن، لتزوجت مخافة الفتنة

وقال ابن عباس لسعيد بن جبير: تزوج، فإن خير هذه الأمة أكثرها نساء.

وقال إبراهيم بن ميسرة: قال لي طاوس: لتنكحن، أو لأقولن لك ما قال عمر لأبي الزوائد: ما يمنعك عن النكاح إلا عجز أو فجور.

وقال أحمد: ليست العزبة من أمر الإسلام في شيء.

وقال: من دعاك إلى غير التزويج، فقد دعاك إلى غير الإسلام، ولو تزوج بشر كان قد تم أمره. ... ومقاصد الشريعة تدل على ذلك: لأن مصالح النكاح أكثر من نوافل العبادات، فإنه يشتمل على تحصين الدين، وإحرازه، وتحصين المرأة وحفظها، والقيام بها، وإيجاد النسل، وتكثير الأمة، وتحقيق مباهاة النبي صلى الله عليه وسلم وغير ذلك من المصالح الراجح أحدها على نفل العبادة، فمجموعها أولى.

3 -من لا شهوة له، إما لأنه لم يخلق له شهوة كالعنين، أو كانت له شهوة فذهبت بكبر أو مرض ونحوه، فقيل: يستحب له النكاح وقيل: النكاح في حقه مباح وليس بمستحب، لأنه لا يحصل مصالح النكاح، والأصح هو القول الأول لعموم الأدلة.

وظاهر كلام أهل العلم أنه لا فرق بين القادر على الإنفاق والعاجز عنه:

قال أحمد: ينبغي للرجل أن يتزوج، فإن كان عنده ما ينفق، أنفق، وإن لم يكن عنده، صبر، ولو تزوج بشر كان قد تم أمره. واحتج {بأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصبح وما عندهم شيء، ويمسي وما عندهم شيء} . {وأن النبي صلى الله عليه وسلم زوج رجلا لم يقدر على خاتم حديد، ولا وجد إلا إزاره، ولم يكن له رداء.} أخرجه البخاري قال أحمد، في رجل قليل الكسب، يضعف قلبه عن العيال: الله يرزقهم، التزويج أحصن له، ربما أتى عليه وقت لا يملك قلبه. وهذا في حق من يمكنه التزويج، فأما من لا يمكنه، فقد قال الله تعالى: {وليستعفف الذين لا يجدون نكاحا حتى يغنيهم الله من فضله.}

ب- من جانب العدم:

أولًا: منع الشريعة كل ما يؤدي إلى ترك النكاح:

1 -كالنهي عن التبتل (وهوالانقطاع للعبادة وترك النكاح) :

وعن أنس: أن نفرا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال بعضهم: لا أتزوج، وقال بعضهم: أصلي ولا أنام، وقال بعضهم: أصوم ولا أفطر ; فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت