فهرس الكتاب
فقال: ما بال أقوام قالوا كذا وكذا، لكني أصوم وأفطر، وأصلي وأنام، وأتزوج النساء، فمن رغب عن سنتي فليس مني متفق عليهما
وعن قتادة عن الحسن عن سمرة: أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن التبتل، وقرأ قتادة {ولقد أرسلنا رسلا من قبلك وجعلنا لهم أزواجا وذرية} رواه الترمذي.
2 -وكالنهي عن الاختصاء:
فعن سعد بن أبي وقاص قال: {رد رسول الله صلى الله عليه وسلم على عثمان بن مظعون التبتل، ولو أذن له لاختصينا}
3 -وكاالنهي عن تناول ما يمنع الحمل أوتناول ما يقطع الشهوة:
فمنع الحمل بالكلية كأن تستأصل المرأة رحمها، محرم بالشريعة.
يقول العراقي رادًّا على الخطابي في تعليقه على حديث النبي:"يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة ... .الحديث"، فقد استنبط الخطابي إلى جواز كل ما يكسر الشهوة ويرغب عن النساء، كالأدوية ونحوها، فقال العراقي: لا يلزم من الإرشاد إلى الصوم لكسر الشهوة الإرشاد إلى ما يقطعها، فإنه قد تحصل السعة لأن المال غاد ورائح، فيجد شهوته ويتمكن من تحصيل مقاصد النكاح.
ولذلك فغن من المحرمات، الدعوة إلى تحديد النسل لن هذا معارض لمقصود من مقاصد الشريعة. أما تنظيم النسل بأن يجعل الوالدان بين كل طفل وآخر مدة من الزمن لتسهيل تربيتهم مثلًا، فغالب الفقهاء على الكراهة إلا عند الحاجة.
4 -ومن ذلك تحريم الإجهاض:
قال ابن رجب: وقد رخص طائفة من الفقهاء للمرأة في إسقاط ما في بطنها ما لم يُنفخ فيه الروح وجعلوه كالعزل، وهو قول ضعيف لأن الجنين ولد وانعقد وربما تصور، وفي العزل لم يوجد ولد بالكلية، وإنما تسبب إلى منع انعقاده وقد لا يمنع انعقاده.
والصحيح أن الجنين إذا كان في الأربعين يومًا من الحمل فيكره إلا لحاجة، وما بعد ذلك إلى قبل نفخ الروح أي قبل مضي مئة وعشرون يومًا، فيحرم إلا لضرورة، وبعد نفخ الروح فلا يجوز حتى ولو كان الطفل مشوهًا، وحتى لو كان هناك خطر عليه أو على أمه، لأن دفع المفسدة القطعية (قتل الطفل) مقدم على دفع المفسدة الظنية التي هي وفاة الأم.
ثانيًا: تحريم الزنا:
لأنه يتعارض مع قصد الشارع في حفظ النسل والنسب، ولهذا شرع الله فيه عقوبة رادعة، وهي الجلد مع التغريب في حق غير المحصن، والرجم في حق المحصن، من الرجال والنساء، ذلك ان الزنا من أمهات الجرائم وكبائر المعاصي لما فيه من اختلاف الأنساب الذي يبطل معه التعارف والتناصر