فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 93

والصحيح أنه داخل في حفظ النسل، لكن هل كل حفظ للعرض يُعتبر ضروريًا؟ للإجابه عليها نقسم حفظ العرض إلى قسمين:

1 -التعدي على العرض بالقذف والزنى: فحفظه هنا يُعتبر ضروريًا.

2 -التعدي عليه بالسب والشتم واللعن: وهذا حفظه من باب الحاجيات.

وقد حافظت الشريعة على العرض بوسائل متعددة، فمن ذلك:

في مثل قوله تعالى:"إن الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات لعنوا في الدنيا والآخرة ولهم عذاب عظيم، يوم تشهد عليهم ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم بما كانوا يعملون، يومئذ يوفيهم الله دينهم الحق ويعلمون أن الله هو الحق المبين".

وقال تعالى:"والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة، ولا تقبلوا لهم شهادة أبدًا وأولئك هم الفاسقون"

فإن قيل: ما الحكمة في إيجاب حد الفرية على من قذف غيره بالزنا دون الكفر؟

أجا ابن القيم رحمه الله بقوله:"إن القاذف غيره بالزنا لا سبيل للناس إلى العلم بكذبه، فجعل حد الفرية تكذيبا له، وتبرئة لعرض المقذوف، وتعظيما لشأن هذه الفاحشة التي يجلد من رمى بها مسلما، وأما من رمى غيره بالكفر فإن شاهد حال المسلم واطلاع المسلمين عليها كاف في تكذيبه، ولا يلحقه من العار بكذبه عليه في ذلك ما يلحقه بكذبه عليه في الرمي بالفاحشة، ولا سيما إن كان المقذوف امرأة ; فإن العار والمعرة التي تلحقها بقذفه بين أهلها وتشعب ظنون الناس وكونهم بين مصدق ومكذب لا يلحق مثله بالرمي بالكفر".

لقوله صلى الله عليه وسلم:"إن دمائكم وأموالكم وأعراضكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا ... الحديث".

بدليل قوله صلى الله عليه وسلم:"ومن قتل دون عرضه فهو شهيد".

المقصد الخامس: حفظ المال

من الضروريات التي لاتستقيم مصالح العباد إلابها المال، لأن به قيام مصالحهم، كما قال تعالى:"ولا تؤتوا السفهاء اموالكم التي جعل الله لكم قيامًا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت