فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 93

4 -ما جاز لعذر بطل بزواله: ومعناها أن ما جاز فعله بسبب عذر من الأعذار، أو عارض طارئ من العوارض فإنه تزول مشروعيته بزوال حال العذر، لأن جوازه لما كان بسبب العذر فهو خلف عن الأصل المتعذر، فإذا زال العذر أمكن العمل بالأصل.

5 -الاضطرار لا يبطل حق الغير: الاضطرار وإن كان في بعض المواضع يقتضي تغيير الحكم من الحرمة إلى الإباحة إلا أنه على كل حال لا يبطل حق الغير، وإلا لكان من قبيل إزالة الضرر بالضرر وهذا غير جائز. ويتفرع عن هذه القاعدة أنه لو اضطر إنسان بسبب الجوع فأكل طعام آخر فإنه يضمنه.

الحاجة:

الحاجة تطلق على الافتقار، وعلى ما يفتقر إليه.

والفقهاء كثيرا ما يستعملون الحاجة بالمعنى الأعم وهو ما يشمل الضرورة، ويطلقون الضرورة مرادا بها الحاجة التي هي أدنى من الضرورة.

والفرق بين الحاجة والضرورة، أن الحاجة وإن كانت حالة جهد ومشقة فهي دون الضرورة، ومرتبتها أدنى منها ولا يتأتى بفقدها الهلاك.

تنوع الحاجة:

تتنوع الحاجة باعتبارات مختلفة ومن ذلك:

1 -اعتبار العموم والخصوص:

الحاجة قد تكون عامة بمعنى أن الناس جميعا يحتاجون إليها فيما يمس مصالحهم العامة كالحاجة إلى الزراعة والصناعة والتجارة والسياسة العادلة والحكم الصالح. ومن أجل ذلك شرعت عقود المضاربة والمساقاة والكفالة والحوالة وغيرها من العقود. وهي في الغالب ما شرع في الأصل لعذر ثم صار مباحا ولو لم تكن هناك حاجة، ففي القرض مثلا يجوز للإنسان أن يقترض وإن لم تكن به حاجة إلى الاقتراض.

وقد تكون الحاجة خاصة بمعنى أن يحتاج إليها فرد أو أفراد محصورون، وذلك مثل الحاجة إلى تضبيب الإناء بالفضة، والحاجة إلى لبس الحرير للرجل لمرض كالجرب والحكة، وإباحة تحلية آلات الحرب غيظا للمشركين والتبختر بين الصفين في الحرب.

2 -باعتبار الأشخاص:

تختلف الحاجة من شخص إلى شخص فما يكون حاجة لشخص قد لا يكون حاجة لغيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت