فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 298

ملأ الجوانح، وعوض بالبارح من السانح، فانصرمت أماله، واستبهمت أعماله، فأكثر التشكي من زمنه، وأظهر جوى محنه، وأصبح يبدي الضجر، ويكاد يبكي الحجر، ويندب ايامه ولياليه، ويذكر عاطل عيشه وحاليه. طويل

خليلي عوجا بي على مسقط اللوا ... لعل رسوم الدار لم تتغيرا

فاسأل عن ليل تولى بأنسنا ... وأندب أيامًا تقصت واعصرا

ليالي إذا كان الزمان مسالمًا ... وإذا كان غصن العيش فينان أخضرا

وإذا كنت أسقى الراح من كف أغيد ... يناولنيها رائحًا ومبكرا

أعانق منه الغصن يهتز ناعمًا ... والثم منه البدر يطلع مقمرا

وقد ضربت أيدي الأمان قبابها ... علينا وكب لدهر عنا وأقصرا

فما شئت من لهو وما شئت من دد ... ومن مبسم يجنيك عذبا مؤثرًا

وما شئت من عود يغنيك مفصحا ... سما لك سوق بعد ما كان أقصرا

ولكنها الدنيا بعد ذلك كله ... موارد ما ألفيت عنهن مصدرا

وكم كابدت نفسي لها من ملمة ... وكم بات طرف من أساها مسهرا

خليلي ما بالي على صدق عزمتي ... أرى من زماني ونية وتعذرا

والله ما أدري لأي جريمة ... تجني ولا عن أي ذنب تغيرا

ولم أك عن كسب المكارم عاجزًا ... ولا كنت في نيل أنيل مقصرا

لئن ساء تمزيق الزمان لدولتي ... لقد رد عن جهل كثير وبصرا

وأيقظ من نوم الغرارة نائمًا ... وكسب علما بالزمان وبالوراي

وله يأنف من المقام على ما رتب له من الأجراء ويكلف بالإدلاج والإسراء: طويل

ذروني أجب شرق البلاد وغربها ... لا شقي نفسي أو أموت بداءي

فلست ككلب السوء يرضيه مربض ... وعظم ولكنني عقاب سماء

تخوم لكيما يدرك الخصب حومها ... أمام أمامٍ أو وراء وراءٍ

وكنت إذا ما بلدة لي تنكرت ... شددت إلى أخرى مطي إباءي

وسرت ولا ألوي على متعذر ... وصممت لا أصغي إلى النصحاء

كشمس تبدت للعيون بمشرق ... صباحًا وفي غرب أصيل مساء

وله وقد أعرض عن الدنيا وخيالها ... ونفض يده عن حبالها

بسيط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت