فهرس الكتاب

الصفحة 245 من 298

عليته سفك الدماء بمهجتي ... وتركته يجني بغير جناحِ

وله يصف بازيا: [منسرح]

وصارم في يديك منصلت ... لو كان للسيف في الوغى روحُ

يجتاب مما لبست ضافية ... لها على معطفيه توشيحُ

متقد اللحظ من شهامته ... فالجو من ناظريه مجروحُ

والريح تهفو كأنما طلبت ... سليلها في يمينك الريحُ

وله يصف حرشفة: [طويل]

وحرشفة إن كنت ذا قدرة على ... نفوذ إلى ذاك الجنى الحلو فانفذِ

كأني قد توجهت منها ببيضة ... وقد وضعت للصون في جلد قنفذِ

وله وقد اجتاز على فرن ويده مرتبطة بيد أحد فتيان أهل أشبيلية يسمى ربيعًا فقال له صف لنا هذا الفرن فقال: [خفيف]

رب فرن رايته يتلظى ... وربيع مخالطي وعقيدي

قالشبه فقلت صدر حسود ... خالطته مكارم المحسود

وله يتغزل: [طويل]

سقى فسقى الله الزمان من أجله ... بكاسين من لميائه وعقارة

وحيا فحيا الله زهرًا أتى به ... بناسين من ريحانة وعذاره

المديد الباع، الفريد الانطباع، الذي ملك للمحاسن مقادا، وغدا له البديع منقادا، أي مقال: ينبئ عن معناه وفصله، وأي أرقال: ينتهي إلى مداه وخصله، وقد يشذ فما يشرك، ويبد فما يدرك، رقى إلى ما أحبه، وقطع سنام كل معارض وجبه، وتقلد النظام حسامًا لا تنبو مضاربه، وولد غرضًا لا يدانيه أحد ولا يقاربه، فبدا سابقًا، وغدا لفظه لمعناه مطابقا، وقد أثبت له ما تبصر له لمعا وشروقا، وتهصر غصنه ناعما وريقا، كان المعتمد على الله يميزه بالتقريب، ويستغرب ما يأتي به من النادر والغريب، ويوليه أنعاما وإحسانا، ويريد الزمان كله إذارا ونيسانا، فلما نبت صعاده، وأعوزه من دهره إسعاده، ورُحل به إلى المغرب، وحل فيه محل النازح المغترب، وغدرته الأيام غدر أهل خراسان لقتيبة، وفي له أبو بكر بالرحلة إليه وفاء الظعينة لعتيبة، وتراسلا هناك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت