فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 161

لكل هذه الصفات الحميدة الت وصف الله بها مصر نجد حقدا شديدا من الأعداء علي مصرنا ، وكثيرا ما يسعون إلي غزوها بأي ألوان الغزو ، ولكن المصريين دائما أصحاب عزة وكرامة وأمن وسلام يأبون أن يعيشوا تحت وطأة الذل والقهر، يأبون إلا أن يعيشوا تحت مظلة الصفات القرآنية والنبوية الحميدة لمصرهم ؛ ولعل معركة العاشر من رمضان خير شاهد علي ذلك.

لذلك ينبغي ـ بل يجب ـ علينا أن نحب هذا الوطن ونقدسه ونحافظ علي أمنه وسلامه، محاربين الفساد الدخيل بشتي ألوانه ، لاسيما التخريب الذي تحدثه طائفة من الأعداء تحت شعار الدين ، والدين منهم براء ، كما ينبغي أن نراقب الله في أعمالنا ، فمراقبة الله في العمل تحسنه ، ولا يخالجنا ريب في أن أساس التقدم والرقي لأي مجتمع إنما يأتي نتيجة لإتقان العمل ، وهذا ما نلمسه في أفعال الآخرين (الغرب) ، فهم يتمتعون بجملة من الصفات الحميدة أدت إلي تقدمهم ، غير أن تمسّكَهم بها ليس عقيدة دينية بل مبادئ إنسانية وقيم حضارية أقرها إسلامنا ، ونحن نعلم أن الإسلام ما أقر شيئا يخالف العقل الإنساني القويم .

لهذا يجب علينا نحن العرب أن نتعاون ونتلاحم ونقوي بتوحيد كلمتنا ضد أعداء الإسلام والعروبة ؛ فالاتحاد قوة ، ولا يأكل الذئب من الغنم إلا القاصية، من لم يتذأب تأكله الذئاب.

هذه الأسس يمكن تقال في ليلة القدر، لأنها ليلة السلام، بالإضافة إلي أنها ليلة القرآن، وأول ما نزل منه الحث علي طلب العلم (اقرأ باسم ربك...اقرأ وربك الأكرم) وهي ليلة خير من عمر الإنسان إذا أحسن التقرب إلي الله فيها بأن أحياها إيمانا بالله واحتسابا للأجر عنده بفضل الله.

لا عهد لهم .. أشد قسوة من الحجارة

فماذا ننتظر منهم ؟

الحمد الله .. والصلاة والسلام علي رسول الله .. وبعد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت