فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 161

فحسن الخلق أساس الإيمان ؛ لذلك أرسل الله رسله يدعون إلي حسن الخلق ، وجاء سيدنا محمد ليتمم مكارم الأخلاق التي جاء بها الرسل والأنبياء قبله ، كما قال"إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق"، وحين مدحه اختصه بحسن الحلق { وإنك لعلي خلق عظيم} .

وقيل: إن الدين كله حسن الخلق أو الدين المعاملة ، سأل رجل رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ ما الدين ؟ فقال حسن الخلق . وسئل ـ صلى الله عليه وسلم ـ ما أكثر ما يدخل العبد الجنة يا رسول الله ؟ فقال: تقوي الله وحسن الخلق . ولا تغني العبادات العبد إذا ساء معاملته مع الناس ، بل لا قيمة لها مع سوء الخلق ؛ لذلك أمر الله بني إسرائيل بحسن الخلق قبل العبادة { وقولوا للناس حسنا وأقيموا الصلاة} . وأكد النبي الكريم هذا المعني في حديثه عن المفلس"أتدرون من المفلس؟ قالوا: المفلس من لا درهم له ولا متاع . فقال رسول الله: المفلس من أتي يوم القيامة بصلاة وزكاة وحج ... وأتي وقد سب هذا وقذف هذا وسفك دم هذا ..."ووصف المسلم بأنه من سلم الناس من لسانه ويده ، ورفع منزلة صاحب الخلق الحسن بأنه أقرب الناس منه ـ صلى الله عليه وسلم ـ يوم القيامة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت