الصفحة 39 من 49

وعجبت لعمل الأخ الأستاذ ، مرات .

أولًا: لأنه أستاذ في الجامعة الإسلامية التي كانت ولا تزال ولن تزال - إن شاء الله تعالى - مركز إشعاع ونور وهداية ، والتي نتوسم فيها وفي أساتذتها ومشايخها أن يكونوا سدًا منيعًا أمام سيل المختصرات والتشويهات التي بدأت تغمر ساحتنا الفكرية ، وأن يقولوا كلمة الفصل للتفريق بين هذا العبث وبين تذليل العلم لطالبيه .

ثانيًا: العجب من فكرة الاختصار نفسها بهذا الشكل ؛ فإن هذا الكتاب الكبير ، لم يكتبه مؤلفه - رحمه الله - لعامة الناس من غير المتخصصين الذين نريد التيسير لهم ، ولهذا فإن عبارة الدكتور: ( ولعل كبر الكتاب وتوسعه قصر الإفادة منه - إلى حد كبير - على المتخصصين ) لم تضف جديدًا ، مع أن هذا القول غير مسلم ؛ فالمغني بعبارته السهلة التي تنساب انسيابًا يمكن أن ينتفع به كثير من القراء الذين يراجعون أمثال هذه الكتب ، بَلْه المتخصصين من طلاب الشريعة . وهذا التوسع في الكتاب هو ميزته الفذة .

أَوَليس هناك طريقة أخرى لخدمة الكتاب وتيسير الانتفاع به ، كالفهرسة ، وإبراز بداية الفصول والأبواب والمسائل بخط واضح مثلًا يشير إلى موضوعها بما يغني عن إدخال العناوين الجانبية في صلب الكتاب ؟ ! وإذا كان هذا المختصر يقع في ثماني مجلدات - كما علمت - فكيف يكون تيسيره للقراء وتعميم الاستفادة منه وهو بحجم يعادل حجم الأصل ، فإن كان ذلك بتيسير شرائه ، فإن القادر على شراء المختصر بهذا الحجم قادر على شراء الأصل الذي يقاربه ، ومن يقرأ في هذا لا يعجز عن القراءة والفهم في الأصل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت