فهرس الكتاب
ورابعًا: زعم المحقق أنه اختصر الكتاب ليسهل تناوله » دون إنقاص فائدة من فوائده « كيف يصح هذا ، وهو الذي كتب في بيان عمله متبججًا أنه: حذف الآيات المتكررة المعنى واللفظ ، وحذف المكرر من الحديث ، وحذف تخريجات النووي ، وحذف بعض الأبواب ، وبعض الأحاديث الصحيحة ( ! ) .. حتى بلغ الحذف أحد عشر بندًا . فهل كان هذا المحذوف لا يخلّ بفائدة من فوائد الكتاب ؟
وهل كان ذلك كله حشوًا ، فجاء هو لينزه الكتاب عنه ؟ ولست أدري ما الذي تركه للمحققين من بعده ليحذفوه في طبعات أخرى ؟
ثم يبلغ التطاول حدًا كبيرًا يتجاوز السنة ويصل إلى القرآن الكريم ، فهو يحذف » الآيات المتكررة المعنى واللفظ إن كانت في باب واحد « . فما أدري - والله - ماذا يقول علماؤنا في هذا ؟ أين يجدون الآيات الكريمة المتكررة لفظًا ومعنىً ؟
وإن كنا قد فهمنا غرض المحقق من حذف الأحاديث الضعيفة ، فكيف نفهم غرضه من » حذف بعض الأحاديث الصحيحة من الكتاب إذا كانت هذه الأحاديث مما ذَكَرْتُه (أي المحقق) في الباب نفسه في الحاشية « . فهل أصبح من مقاصد الشريعة وغايات التحقيق أن نحذف من المتن لأجل الحاشية ؟ فننزل بالأصل مكانًا ومكانة ، ونرتفع بالحاشية مكانة ، فينقلب الأمر رأسًا على عقب ؟ !
فإذا وصلنا إلى البند الثاني من الميزات التي امتازت بها طبعة صاحبنا وجدناه » بيان الأحاديث الضعيفة في الكتاب « كيف يكون هذا ميزة له ، وهو يكتب بخط يده » أن كثيرًا من الطبعات أشارت إلى درجات الأحاديث صحة وضعفًا ، وكان أفضلها نسخة أستاذنا (أي أستاذه هو) المحدث شعيب الأرناؤوط ، ونسخة الشيخ المحدث محمد ناصر الدين الألباني ، ونسخة الدكتور فاروق حمادة « ؟ (وبالمناسبة هذه طبعات لهم وليست نسخًا لهم) .