ويجعله يتشوق للمزيد من هذه الأمثلة.
2 -طريقة عرض ودراسة الحديث المُعلّ لها دورٌ كبير في تحبيب طلبة العلم بهذا الفن؛ فلا بدّ من ملاحظة هذا الأمر، ومحاولة عرض الحديث المعل بصورة مبسطة وواضحة تسهل على الطالب الفهم، ولا شك أنّ عرض العلة بصورة مشوشة متداخلة يجعل الطالب يشعر بأنَّ هذا الفن صعب فيصاب بنوع من النفرة.
ومما يذكر هنا أنَّ الحافظ ابن عبد الهادي - ت 744هـ - في تعليقه على «علل ابن أبي حاتم» (12) سلك مسلكًا بديعًا ومتميزًا في عرض وبيان كلام ابن أبي حاتم على علل الأحاديث، فلينظر في محله - تركتُ ذكره خشية الإطالة، والمقام لا يناسب ذلك -.
3 -أرى عدم تعويد الطلاب على الرسم الشجري عند دراسة الحديث المعل إلاّ إذا كان الاختلاف شديدًا وواسعًا، ووجه ذلك -في رأيي - أنّ الطالب سيعتاد عدم فهم الاختلاف إلاّ من خلال هذا الرسم، وربما يصاب ببلادة في الذهن، وكأني بطالب الحديث -وقد سُئل عن اختلاف في حديث مُعَلّ في درسٍ أو محاضرةٍ - يخرج ورقةً وقلمًا ثم يبدأ بالرسم الشجري ... ! هذا غير لائق - في نظري - والله أعلم.
وفي الختام: أنبه على قاعدةٍ جميلةٍ نصّ عليها إمام العلل في زمانه عَلِيّ بن الْمَدِينِيّ، وهذه القاعدة يغفل عنها كثيرٌ من الناس. قال يعقوب بن شيبة: قَالَ عَلِيّ بن الْمَدِينِيّ: