له: وصلت إلى ما طلبت؟ فقال: إي والله! نحن عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وقد عرضتُ مصنفاتي في الحديث عليه فقبلها» البداية والنهاية (11/ 229) .
ذو القعدة 1425هـ * ديسمبر/يناير 2005م
كيف يكون قلبك إذا اجتمع الناس حولك؟!
د. علي الصياح
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بنُ يُوسف الأَصْبَهَانِيّ (1) لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ (2) : «حَدِّثِ النَّاسَ وَعَلِّمهُم، وَلكن انظرْ إِذَا اجْتَمَعَ النَّاسُ حَوْلَكَ كَيْفَ يَكُونُ قَلْبكَ؟» (3) .
وقال عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ: كنتُ أجلسُ يومَ الجُمُعة في مَسْجِدِ الْجَامِعِ، فيجلس إليَّ النَّاس؛ فإذا كَانوا كثيرًا فَرحتُ، وإذا قَلُّوا حَزنتُ، فسألتُ بشرَ بنَ منصور (4) ، فَقَالَ: هَذا مجلسُ سوء لا تعدْ إليه، قَالَ: فَمَا عُدتُ إليهِ. وقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ يومًا ـ وقام من المجلس وتبعه الناس ـ فَقَالَ: يَا قومِ! لا تطؤوا عَقبي، ولا تمشوا خَلْفي، وَوَقَفَ فَقَالَ: حَدّثَنا أبو الأشهب عَن الحَسَنِ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بنُ الخطّاب: إنَّ خَفْقَ النّعالِ خَلْفَ الأحمق قلَّ مَا يبقي مِنْ دِينهِ (5) .
وقال عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ـ رضي الله عنه ـ: «أَخِّرُوا عَلَيَّ خَفْقَ نِعَالِكُمْ؛ فإنها مُفْسدةٌ لِقُلُوبِ نَوْكَى (6) الرِّجَال» (7) .