الصفحة 9 من 72

الكلام على ما ذكره الحافظ أبو عيسى الترمذي - رحمة الله عليه - في كتاب الجامع ... أحببتُ أن أتبع كتاب العلل بفوائد أُخر مهمة .. وأردت بذلك تقريب علم العلل على من ينظر فيه، فإنه علمٌ قد هُجر في هذا الزمان، وقد ذكرنا في كتاب العلم أنَّه علمٌ جليلٌ قلَّ من يعرفه من أهل هذا الشأن، وأنَّ بساطه قد طُوي منذ أزمان» (4) .

وبفضل الله انتشر بين طلبة الحديث العناية بهذا الفن الدقيق، وحرص الباحثون في الدراسات العليا على تسجيلِ الموضوعات في هذا الفن، من ذلك مثلًا: «مرويات الزهري المعلة في كتاب العلل للدارقطني» ، و «مرويات الإمامين قتادة بن دعامة ويحيى بن أبي كثير المعلة في كتاب العلل للدارقطني» ، و «مرويات أبي إسحاق السبيعي المعلة في كتاب العلل للدارقطني» ، و «علل ابن أبي حاتم تحقيق وتخريج ودراسة» (5) ، و «الأحاديثُ التي أعلها الإمامُ يحيى بنُ معين من خلال سؤالات الدوري وابن محرز والدارمي وابن الجنيد والدّقاق» و «الأحاديثُ التي أعلها البخاريُّ في التاريخ الكبير» ، و «الأحاديثُ التي أعلها البخاريُّ في التاريخ الأوسط» ، و «الأحاديث التي أعلها علي بن المديني» ، و «الأحاديث التي أعلها الإمامُ أحمد بن حنبل في مسنده» ، و «الأحاديثُ التي أعلها العُقيليّ في كتابهِ الضعفاء» ، و «الأحاديثُ المرفوعةُ المعلة في كتاب الحِلْية لأبي نُعيم» ، و «الأحاديثُ التي أعلها أبو داود في سننه» وغيرها.

وما أحسنَ ما قال الدكتور أحمد محمد نور سيف - وفقه الله: «بدأنا نَقْربُ من وضع منهج متقاربٍ يُصور لنا مناهج النُّقاد في تلك الحقبة من الزمن، هذه الحقبة هي العصور الذهبية لنُقَّاد الحديث، مدرسة علي بن المديني، ويحيى بن معين، و أحمد بن حنبل والمدرسة التي قبلهم، والمدرسة التي بعدهم. هذه المدارس في الواقع قد تكون مدارس، وقد تكون مدرسة، قد تتقارب المناهج وقد تفترق وقد تختلف، ولكن لا يمكن أنْ نتصور أو أن نستطيع أنْ نُلِمَّ بتلك المناهج في إطارٍ عامٍّ محددٍ إلاَّ بمثلِ هذه الدراسة .. » (6) .

وقبل الدخول في موضوع البحث أنبه على أمورٍ ينبغي للباحث أن يتنبه لها لكي يصلَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت