الصفحة 22 من 40

البَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَا ? ( البقرة: 158 ) ? الْحَجُّ أَشْهُرٌ

مَّعْلُومَاتٌ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ الحَجَّ فَلاَ رَفَثَ وَلاَ فُسُوقَ وَلاَ جِدَالَ فِي الحَجِّ وَمَا تَفْعَلُوا

مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أُوْلِي الأَلْبَابِ ?

( البقرة: 197 ) .

أما بعد: حمدًا لله والصلاة والسلام على خاتم رسله محمد - صلى الله عليه

وسلم - فيقول محمد رشيد بن علي رضا صاحب مجلة المنار: إنني في شهر ذي

القعدة سنة 1334 عزمت على أداء فريضة الحج في خدمة والدتي ، وكنت أتمنى

ذلك منذ سنين ، ولم يتيسر لي لموانع بعضها من قِبَلها ، وبعضها من قِبلي ، وقد

خطر لي قبل السفر من مصر بثلاث ليال أن أكتب شيئًا مختصرًا في أحكام المناسك

وحكمها ، سهل العبارة ، مأخوذًا مما صح في السنة ، مع الإشارة إلى أقوى مسائل

الخلاف ، وأن أطبعه وأوزعه على من أسافر بصحبتهم من الحجاج ، تعليمًا للجاهل ،

وتذكيرًا للغافل ، ولكن لم يتيسر لي الشروع فيه إلا في منتصف النهار من اليوم

الثاني والعشرين من الشهر - وموعد السفر 24 منه - .

الحج والعمرة

الحج أحد أركان الإسلام الخمسة ، وهو عبادة بدنية مالية ، والصلاة عبادة

بدنية فقط ، وكذلك الصيام ، والزكاة عبادة مالية فقط ، ومعناه القصد إلى بيت الله

الحرام بمكة المكرمة ؛ لأداء النسك فيه وفيما جاوره من الأماكن الشريفة ، وهذا

النسك منه أركان وواجبات ، وسنن مندوبات ومستحبات .

والعمرة كالحج في أركانه وواجباته وسننه إلا الوقوف بعرفة فإنه ركن من

الحج غير مشروع في العمرة ، وتكون في أشهره وفي غير أشهره كما سيأتي .

وهي واجبة عند بعض أئمة العلم ، وسنة عند الآخرين ويجوز الجمع بين الحج

والعمرة بأن ينويهما ، ويلبي الله - تعالى - بهما معًا عند الإحرام ، ويسمى هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت