الصفحة 23 من 40

( قِرانًا ) وأن ينوي الحج وحده ويلبي به ثم يدخل عليه العمرة ، ويسمى

( إفرادًا) وأن ينوي العمرة وحدها أو مع الحج ثم يتحلل منها بعد أداء أركانها ، ثم

يُحرم بالحج بمكة ، ويسمى هذا ( تمتعًا ) لأن صاحبه يتمتع بعد التحلل من إحرامه

بها ويتمتع به غير المُحْرِم من لبس الثياب والطيب وغير ذلك من محرمات الإحرام ،

وعليه فدية ، وهي ذبح شاة أو صيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة أيام إذا رجع من

الحج ، أو إطعام ستة مساكين من أوسط طعامه ، ككفارة اليمين وزكاة الفطر .

واختلف علماء السلف والخلف في الأفضل ، وأقوى الأقوال في ذلك أن التمتع

أفضل مطلقًا ، أو لمن لم يَسُق ( الهدي ) إلى الحرم . و ( الهدي ) ما يُهدى إلى

الحرم من الأنعام ليُذبح فيه تقربًا إلى الله - تعالى - ، فمن ساقه من بلده أو

طريقه فالأفضل له القِران . وعلى هذا يكون التمتع هو الأفضل والأيسر لأمثالنا -

من الحجاج المصريين وغيرهم ممن لا يسوق معه هديًا - أن نُحْرِم بالعمرة وحدها

أو مع الحج ، ثم نأتي بأركان العمرة كما يأتي بيانه ، ثم نتحلل منها فنستبيح

كل ما يباح لغير المحرم ، ونذبح شاة إذا كان يوم ( التروية ) - وهو الذي قبل يوم

عرفة - نُحْرِم بالحج من مكة ، ولمن أحرم بالحج وحده أو بالحج والعمرة معًا أن

يتحلل بعمرة ، ثم يحرم بالحج كذلك .

الإحرام والتلبية

لكل قطر من الأقطار مكان يسمى ( ميقات الإحرام ) لا يجوز تجاوزه بغير

إحرامٍ الحاجُّ ولا المعتمر ، وفي غيرها كقاصد الحرم للتجارة خلاف ، فمتى بلغ

الميقات أحرم عنده ، بأن ينوي الحج والعمرة أو أحدهما ، ويلبي بما نواه بأن يقول:

لبيك اللهم عمرة أو بعمرة ، أو لبيك اللهم حجًّا ، أو لبيك اللهم حجًّا وعمرة ، أو

بحج وعمرة .

وتقدم أن الأفضل لأمثالنا الإحرام بالعمرة فقط . ومن أحرم إحرامًا مطلقًا

قاصدًا النسك الذي فرضه الله - تعالى - في حرمه من حيث الجملة جاهلًا هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت