( قِرانًا ) وأن ينوي الحج وحده ويلبي به ثم يدخل عليه العمرة ، ويسمى
( إفرادًا) وأن ينوي العمرة وحدها أو مع الحج ثم يتحلل منها بعد أداء أركانها ، ثم
يُحرم بالحج بمكة ، ويسمى هذا ( تمتعًا ) لأن صاحبه يتمتع بعد التحلل من إحرامه
بها ويتمتع به غير المُحْرِم من لبس الثياب والطيب وغير ذلك من محرمات الإحرام ،
وعليه فدية ، وهي ذبح شاة أو صيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة أيام إذا رجع من
الحج ، أو إطعام ستة مساكين من أوسط طعامه ، ككفارة اليمين وزكاة الفطر .
واختلف علماء السلف والخلف في الأفضل ، وأقوى الأقوال في ذلك أن التمتع
أفضل مطلقًا ، أو لمن لم يَسُق ( الهدي ) إلى الحرم . و ( الهدي ) ما يُهدى إلى
الحرم من الأنعام ليُذبح فيه تقربًا إلى الله - تعالى - ، فمن ساقه من بلده أو
طريقه فالأفضل له القِران . وعلى هذا يكون التمتع هو الأفضل والأيسر لأمثالنا -
من الحجاج المصريين وغيرهم ممن لا يسوق معه هديًا - أن نُحْرِم بالعمرة وحدها
أو مع الحج ، ثم نأتي بأركان العمرة كما يأتي بيانه ، ثم نتحلل منها فنستبيح
كل ما يباح لغير المحرم ، ونذبح شاة إذا كان يوم ( التروية ) - وهو الذي قبل يوم
عرفة - نُحْرِم بالحج من مكة ، ولمن أحرم بالحج وحده أو بالحج والعمرة معًا أن
يتحلل بعمرة ، ثم يحرم بالحج كذلك .
الإحرام والتلبية
لكل قطر من الأقطار مكان يسمى ( ميقات الإحرام ) لا يجوز تجاوزه بغير
إحرامٍ الحاجُّ ولا المعتمر ، وفي غيرها كقاصد الحرم للتجارة خلاف ، فمتى بلغ
الميقات أحرم عنده ، بأن ينوي الحج والعمرة أو أحدهما ، ويلبي بما نواه بأن يقول:
لبيك اللهم عمرة أو بعمرة ، أو لبيك اللهم حجًّا ، أو لبيك اللهم حجًّا وعمرة ، أو
بحج وعمرة .
وتقدم أن الأفضل لأمثالنا الإحرام بالعمرة فقط . ومن أحرم إحرامًا مطلقًا
قاصدًا النسك الذي فرضه الله - تعالى - في حرمه من حيث الجملة جاهلًا هذا