الصفحة 24 من 40

التفصيل صح إحرامه ، وعند أداء المناسك يأتي بواحد من الثلاثة التي ذكرناها .

والإحرام بالمعنى الذي ذكرناه - وهو نية النُّسك من حج وعمرة فرض فيهما ، وهو

ركن عند الجمهور وشرط على الراجح عند الحنفية .

ويستحب الاغتسال للإحرام ، ولو لحائض ونُفَساء ، وكذلك التطيب قبله ،

وأن يكون بعد صلاة ، إما صلاة فرض ، وإما صلاة تطوع ، وأن يحرم في ثوبين

نظيفين - وكونها أبيضين أفضل - وفي نعلين لا يستران الكعبين ، وأن يكون أحد

الثوبين إزارًا ، يُلف على النصف الأسفل من البدن والآخر رداء ، يوضع على

العاتق ويستر النصف الأعلى منه دون الرأس فإنَّ ستره حرام على الرجال . فلا

يجوز للمحرِم لُبس العمامة ولا غيرها مما يوضع على الرأس ، ولا لبس القميص

والقباء ( القُفطان ) والبرنس والجُبَّة والسراويل والخف والحذاء ، الذي يسمى

الجزمة أو الكندرة . ولا ما في معنى ذلك من الثياب المفصلة المخيطة ، ومن لم

يجد الإزار والرداء أو النعلين لبس ما وجده ؛ ففي صحيح مسلم عن ابن عباس أنه

سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو يخطب بعرفات يقول:( السراويل لمن

يجد الإزار والخفان لمن يجد النعلين )ولا فِدية عليه عند الشافعي و أحمد لأنه لبس

ذلك للضرورة ، فإذا زالت الضرورة في أثناء النسك ، بأن وجد الإزار والنعلين

وجب عليه نزع السراويل والخف ونحوهما ، فان لم ينزعها وجبت عليه الفدية ،

وهي شاة يذبحها . وعند أبي حنيفة ومالك تجب عليه الفدية ، وإن لبس ذلك

للضرورة . ولا بأس بشد المنطقة أو الهميان الذي توضع فيه النقود في الوسط .

ولا بأس بعقد الإزار في وسطه أيضًا ، وإذا كان يخاف سقوطه بغير عقد يتأكد العقد .

والأصل في هذه المسألة حديث ابن عمر في الصحيحين: أن رسول الله -

صلى الله عليه وسلم - سئل عما يلبس المحرم من الثياب فقال: لا يلبس القميص

ولا العمائم ولا السراويلات ولا البرانس ولا الخفاف ، إلا أحد لا يجد نعلين فليلبس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت