الصفحة 25 من 40

الخفين وليقطعهما أسفل الكعبين . ولا تلبسوا شيئا من الثياب مسه الزعفران ولا

الورس هذا لفظ مسلم . وفي حديث ابن عباس المرفوع ، أنه - صلى الله عليه

وسلم - لم يشترط في ترخيصه بلبس الخفين لمن لم يجد النعلين قطعهما . فبعض

العلماء حل هذا الإطلاق على حديث ابن عمر ، وقال: لا بد من قطعهما ، وبعضهم

قال: إن حديث ابن عباس ناسخ لحديث ابن عمر ؛ لأنه بعده .

ولا يجب على الرجل كشف غير الرأس من بدنه ، ويجوز له أن يستظل

بالمظلة ( كالشمسية ) وغيرها مما لا يمس رأسه ، ولكن يستحب له أن يعرض

رأسه للشمس ما لم يتأذَّ بذلك ؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وأصحابه -

رضي الله عنهم - لم يكونوا يستظلون في الإحرام ، وقد رأى ابن عمر رجلا ظُلِّلَ

عليه قال له: أيها المحرم أَضْحِ لمن أحرمت له . أي ابرز للشمس لأجل من أحرمت

له ، ويقال: ضَحَى الرجل ، يَضْحَى ضُحًى ، وضحا ، يضحو ، ضَحْوًا ، وضَحْيًا ،

إذا برز للشمس أو أصابته الشمس .

وأما المرأة فلم ينهها النبي - صلى الله عليه وسلم - إلا عن وضع النِّقاب

على الوجه ، ولبس القُفّازين في اليدين ، فإحرامها في وجهها ويديها والنقاب ما

تستر به المرأة وجهها ، فلا يبدو منه إلا محاجر العينين ، ومثله البُرْقُع .

قال العلماء: فإن سترت وجهها بشيء لا يمسه فلا بأس . وأما ستره عن

الرجال بمظلة ونحوها فلا شبهة في جوازه ، ويجب إذا خِيفت الفتنه من النظر .

ومن أَضَرّه لباس الإحرام ، فله أن يتقي الضرر ، ولو بتغطية الرأس ، ومتى زالت

الحاجة إلى ذلك تركه .

وأما التلبية فصيغتها المأثورة عن النبي - صلى الله عليه وسلم-:( لبيك

اللهم لبيك ، لبيك لا شريك لك لبيك ، إن الحمد والنعمة لك والملك ، لا شريك لك )

وكان - صلى الله عليه وسلم - يلبي من حين يحرم ، يرفع بها صوته ، فرفع

الصوت سُنة للرجل ، فيرفع المحرم صوته بحيث لا يجهد نفسه ، والمرأة ترفع

صوتها بحيث تسمع نفسها ، وكذا جارتها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت