فهرس الكتاب
إن أعداء العربية يأخذون عليها بعدها عن مواكبة هذا العصر في تطوره،ومجاراته في اكتشافاته المذهلة،وعدم استيعابها لمفردات العلوم ومصطلحاته،وأنها لا تصلح للتعبير عن الجانب العلمي من حضارة العالم المعاصرة بسبب قصورها،ويؤيد هؤلاء في آرائهم،من يعبر عن مصطلحات العلوم المعاصرة بلغتها الأجنبية دون الأخذ بما يقابلها من اللفظ العربي الذي اعتمدته مجامع اللغة في الأقطار العربية.
إن هذا الادعاء بعيد عن الواقع العملي،فقد تصدت له مجامع اللغة،والمؤسسات المشتغلة بالترجمة في عدد من الدول العربية (كالمجلس الوطني للآداب والعلوم في الكويت في دورياته) حيث أطلقت تسميات جديدة مناسبة على أهم المكتشفات المعاصرة، أو أنها اشتقت لها هذه المسميات من جذور لغتنا العربية.
ومن المخاطر التي تواجه لغتنا تلك التي نجدها في شوارعنا،من خلال ما نقرؤه من أسماء أجنبية للمحلات التجارية أو المطاعم،اعتقادًا من أصحابها أنها أكثر جذبًا للزبائن، أو أنها أفضل من الأسماء العربية لها،حتى بدأت هذه الألفاظ تغزو وسائل الإعلام، أمثال: (بريك للإعلانات..) و (هاي..أوكي..ميرسي.باي) ،ومنها تتسلل إلى الشارع وألفاظ العامة.