1-عدم تمكّن من يتصدّى لترجمة النّص الأجنبيّ من ملكة اللّغة العربيّة،والأخذ بناصيتها،والإلمام بقواعدها النّحويّة،وجهله بالفصيح من ألفاظها،وعدم تقصّي اللّفظ الأجنبيّ ومدلوله،بل نقل هذا اللّفظ كما هو إلى لغتنا العربيّة لجهله بمرادفه في العربيّة،خاصّة فيما يخصّ المصطلحات العلميّة.
2-كثرة العنصر الأعجميّ في بعض المجتمعات الموجودة في أطراف الوطن العربيّ كما هو الحال في الدول القريبة من أوربا أو جنوبي شرق آسيا،حيث نلمس بوضوح أثر اللغات الأوربية كالإنكليزية والفرنسية والإسبانية،وبعض لغات جنوبي شرق آسيا في مفردات اللغة العربية المتداولة في هذه المجتمعات،ومن هنا فقد نشأت لغة تحوي مفردات عربية ممزوجة بمفردات من اللغات الدخيلة.
جوانب من الأغلاط الشّائعة
1-في الأساليب والتّراكيب:كثيرًا ما يعمد المترجمون إلى نقل الأسلوب الأجنبي كما هو دون التّأكّد من موافقته للعربية وأساليبها وطرائق تعبيرها.
يقال مثلًا: (لعب هذا البلد دورًا هامًّا في السياسة الدولية) ،وهو أسلوب منقول حرفيًا عن اللّغات الأوربيّة التي تستعمل مجازًا المصطلحات المسرحية غير المعروفة في اللّغة العربيّة،حيث لم يكن المسرح معروفًا في عصور العربية القديمة، وصحته ( يؤثّر هذا البلد في السّياسة العالمية) .
ويقال: (لم أفعل ذلك إطلاقًا) ،وصحّته: (لم أفعل ذلك أبدًا) فالإطلاق ضدّ القيد.
ويقال: (قابلته وجهًا لوجه) ،وصحّته: ( قابلته) وتعني لقيته بوجهه،وعبارة وجهًا لوجه حشو زائد.ومثلها قولهم: (ليل أسود) أو (ثلج أبيض) ،فالليل لا يمكن أن يكون غير ذلك،وكذلك الثّلج.ومثلها قولهم: (عضّه بأسنانه) ،فالعضّ لا يكون بغير الأسنان.
ويقال: (فلانٌ عاطل عن العمل) ،وصحته: ( عاطل من العمل) أي:خال منه وليس له عمل.
ويقال: ( استقلّ فلان السّيارة) ،وصحتها (استقلّت السيارة فلانًا) أي رفعته وحملته.
ويقال: (غطّى المراسل الحدث) ،وصحته: ( ذكر المراسل الحدث) لأن غطى تعني أخفى.