فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 373

فصل فِي نقض ِدَلِيْلِهِ الثالِثِ، وَهُوَ صَلاة ُ النَّبيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابهِ، عَلى قبْرِ امْرَأَةٍ كانتْ تقمُّ المسْجد

أَمّا دَلِيْلُ المعْتَرِض ِالثالِثِ: فقوْلهُ: (صَلاة ُ رَسُوْل ِاللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلى المِسْكِيْنَةِ التِي كانتْ تقمُّ المسْجدَ، فِي المقبَرَةِ مَعَ أَصْحَابهِ رَضِيَ الله ُعَنْهُمْ) انتهَى كلامُه.

وَهَذَا فِيْهِ خَلط ٌوخَبْط ٌ، فإنَّ نِزَاعَ أَهْل ِالعِلمِ فِي جَوَازِ الصَّلاةِ المطلقةِ، ذاتِ الرُّكوْعِ وَالسُّجُوْدِ، لا فِي صَلاةِ الجنازَة!

وَقِياسُ صَلاةِ الجنازَةِ باِلصَّلاةِ المطلقةِ: قِياسٌ مَعَ الفارِق ِ، وَهُوَ فاسِد.

فإنْ كانتِ الصَّلاة ُ المطلقة ُوَصَلاة ُ الجنازَةِ، اتفقتا فِي اسْمِ الصَّلاةِ: فقدِ اخْتَلفتا فِي الشُّرُوْطِ وَالصِّفة.

وَصَلاة ُالجنازَةِ فِيْهَا إظهَارُ ضَعْفِ الميِّتِ وَعَجْزِهِ، وَحَاجَتِهِ هُوَ إلىَ إخْوَانِهِ الأَحْيَاءِ مِنَ المسْلِمِيْنَ لِيدْعُوْا الله َ لهُ، وَيصَلوْا عَليْهِ، عَلَّ الله ُ أَنْ يَرْحَمَهُ ويَنفعَهُ بدُعَائِهمْ. وَليْسَ فِي هَذَا مَظِنة ٌ لِشرْكٍ، وَلا ذرِيْعَة ٌ لهُ وَلا فتْحٌ لِبابه.

بخلافِ الصَّلاةِ المطلقةِ، ذاتِ الرُّكوْعِ وَالسُّجُوْدِ، وَهِيَ التِي خَصَّهَا الشّارِعُ باِلتَّحْرِيْمِ باِلأَحَادِيْثِ السّابقةِ جَمِيْعًا، وَلعَنَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت