أَمّا حَدِيْثُ أَبي هُرَيرَة َ رَضِيَ الله ُ عَنْهُ:
فرَوَاهُ مُسَدَّدٌ [1] عَنْ يَحْيَى بْن ِ سَعِيْدٍ القطان ِ عَنْ عَبْدِ الملِكِ بْن ِ أَبي سُليْمَانَ عَنْ عَطاءٍ عَنْ أَبي هُرَيرَة َ رَضِيَ الله ُ عَنْهُ قالَ: «صَلى في مَسْجِدِ الخيْفِ سَبْعُوْنَ نبيًّا، وَبَيْنَ حِرَاءَ وَثبيْرٍ سَبْعُوْنَ نبيًّا» .
وَهَذَا إسْنَادٌ صَحِيْحٌ عَلى شَرْطِ مُسْلِم.
وَرِوَايتا ابْن ِ عَبّاس ٍ وَأَبي هُرَيْرَة َ الموْقوْفتان ِ عَليْهمَا: لهمَا حُكمُ الرَّفعِ، لأَنَّ مِثلهُمَا لا يُقالُ باِلرَّأْيِّ، وَيَشْهَدُ لِرَفعِهَا - ضِمْنًا - حَدِيْثُ ابْن ِ عَبّاس ٍ المرْفوْعُ وَقدْ تقدَّم.
وَفي هَذَا البابِ أَيْضًا: مُرْسَلٌ لِسَعِيْدِ بْن ِ المسَيِّبِ قالَ:(مَرَّ مُوْسَى عَليْهِ السَّلامُ بفجِّ الرَّوْحَاءِ، وَعَليْهِ عَبَاءََتان ِ قطوَانِيَّتَان ِ، تجَاوِبهُ صِفاحُ الرَّوْحَاءِ، وَهُوَ يقوْلُ: «لبَّيْك َ عَبْدُك َ، وَابْنُ عَبْدَيْك» .
وَمَرَّ عِيْسَى بْنُ مَرْيَمَ عَليْهمَا السَّلامُ يلبِّي، وَهُوَ يقوْلُ: «لبَّيْك َ عَبْدُك َ، وَابْنُ أَمَتِك َ بنْتِ عَبْدَيْك» .
وَمِنْ قبْلُ أَوْ مِنْ بَعْدُ سَبْعُوْنَ نبيًّا، خَاطِمِي رَوَاحِلهُمْ بحِبَال ِ الليْفِ، حَتَّى صَلوْا في مَسْجِدِ الخيْف).
(1) - كمَا في «المطالِبِ العَالِيَةِ» لِلحَافِظِ ابْن ِ حَجَرٍ (3/ 370) (1425) «كِتَابُ الحجّ» ، «بَابُ فضْل ِ مَسْجِدِ الخيْف» .