وَقالَ الحافِظ ُ ابْنُ حَجَرٍ في «التَّلْخِيْص ِ الحبيْرِ» (1/ 277) بَعْدَهُ: (قالَ النَّوَوِيُّ في «الخلاصَةِ» : «هُوَ ضَعِيْفٌ» ، وَقالَ صَاحِبُ «الإمَامِ» : «حَاصِلُ مَا عللَ بهِ الإرْسَالُ، وَإذا كانَ الوَاصِلُ لهُ ثِقة ً: فهوَ مَقبوْل» .
وَأَفحَشَ ابْنُ دِحْيَة َ الكلبيُّ فقالَ في «كِتَابِ التنْوِيْرِ» لهُ: «هَذَا لا يَصِحُّ مِنْ طرِيْق ٍ مِنَ الطرُق ِ» ! كذَا قالَ، فلمْ يُصِبْ.
قلتُ: وَلهُ شَوَاهِدُ، مِنْهَا:
* حَدِيْثُ عَبْدِ اللهِ بْن ِعَمْرٍو مَرْفوْعًا: «نهَى عَن ِ الصَّلاةِ في المقبَرَة» أَخْرَجَهُ ابنُ حِبّان (2319) .
* وَمِنْهَا حَدِيْثُ عَلِيٍّ رَضِيَ الله ُ عَنْهُ: «إنَّ حِبِّي نهَانِي أَنْ أُصَليَ في المقبَرَةِ» أَخْرَجَهُ أَبو دَاوُوْدَ (490 ) ) اه.
وَقالَ الحافِظ ُ أَيْضًا في «الفتْحِ» (1/ 696) بَعْدَهُ: (رِجَالهُ ثِقاتٌ، لكِن ِ اخْتُلِفَ فِي وَصْلِهِ وَإرْسَالِهِ، وَحَكمَ مَعَ ذلِك َ بصِحَّتِهِ: الحاكِمُ وَابْنُ حِبان) اه.
وَقدْ سَمِعْتُ شَيْخنا العَلاّمَة َ عَبْدَ العَزِيْزِ بْنَ عَبْدِ اللهِ ابْنَ بازٍ رَحِمَهُ الله ُ يَقوْلُ فِي حَدِيْثِ أَبي سَعِيْدٍ السّابق ِ: (إسْنَادُهُ جَيِّد) .
وَالخلاصَة ُ: أَنَّ حَدِيْثَ أَبي سَعِيْدٍ الخدْرِيِّ هَذَا، حَدِيْثٌ صَحِيْحٌ بلا شَك ّ، وَقدْ قدَّمْتُ طرُقهُ وَرِوَاياتِهِ، وَكانَ مِنْهَا أَسَانِيْدُ عَلى شَرْطِ الشَّيْخَيْن ِ، لِذَا صَحَّحَهُ الحاكِمُ عَلى شَرْطِهمَا،