فهرس الكتاب

الصفحة 185 من 373

عِنْدَ أَكثرِ أَصْحَابهِ عَلى التَّحْرِيْمِ، وَحَمَلهُ بَعْضُهُمْ عَلى الكرَاهَةِ التي هِيَ دُوْنَ التَّحْرِيْم.

[عند الشافعية]

33 -وَقالَ الشّافِعِيُّ في اللعِبِ باِلشِّطرَنجِ: إنهُ لهوٌ شِبْهُ البَاطِل ِ، أَكرَهُهُ وَلا يتبيَّنُ لِي تَحْرِيْمُه.

فقدْ نصَّ عَلى كرَاهتِهِ، وَتوَقفَ في تَحْرِيْمِهِ، فلا يَجُوْزُ أَنْ يُنْسَبَ إليْهِ، وَإلىَ مَذْهَبهِ أَنَّ اللعِبَ بهَا جَائِزٌ، وَأَنهُ مُبَاحٌ، فإنهُ لمْ يَقلْ هَذَا، وَلا مَا يدُلُّ عَليْه.

وَالحقُّ أَنْ يُقالَ: «إنهُ كرِهَهَا، وَتوَقفَ في تَحْرِيْمِهَا» .

فأَينَ هَذَا مِنْ أَنْ يقالَ: «إنَّ مَذْهَبَهُ جَوَازُ اللعِبِ بهَا، وَإباحَته؟!

34 -وَمِنْ هَذَا أَيضًا: أَنهُ نصَّ عَلى كرَاهَةِ تزَوِّجِ الرَّجُل ِ بنتهُ مِنْ مَاءِ الزِّنا، وَلمْ يقلْ قط: «إنهُ مُبَاحٌ، وَلا جَائِز» .

وَالذِي يَلِيْقُ بجلالتِهِ، وَإمامَتِهِ، وَمَنْصِبهِ الذِي أَحَلهُ الله ُ بهِ مِنَ الدِّين ِ: أَنَّ هَذِهِ الكرَاهَة َ مِنْهُ عَلى وَجْهِ التَّحْرِيْم.

وَأَطلقَ لفظ َ «الكرَاهَةِ» : لأَنَّ الحرَامَ يَكرَهُهُ الله ُ وَرُسُوْلهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقدْ قالَ تعَالىَ، عَقِيْبَ ذِكرِ مَا حَرَّمَهُ مِنَ المحَرَّمَاتِ، مِنْ عِنْدِ قوْلِهِ {وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ إِيَّاهُ} .

إلىَ قوْلِهِ {فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُمَا} .

إلىَ قوْلِهِ {وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت