فهرس الكتاب

الصفحة 213 من 373

قوْلِهِ تَعَالىَ: {وَجَعَلُوا لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنْ الْحَرْثِ وَالأَنْعَامِ نَصِيبًا فَقَالُوا هَذَا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ وَهَذَا لِشُرَكَائِنَا فَمَا كَانَ لِشُرَكَائِهِمْ فَلا يَصِلُ إِلَى اللَّهِ وَمَا كَانَ لِلَّهِ فَهُوَ يَصِلُ إِلَى شُرَكَائِهِمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ} .

كمَا يَجْعَلوْنَ للهِ زَرْعًا وَمَاشِيَة ً، وَلآلِهَتِهمْ زَرْعًا وَمَاشِيَة ً، فإذا أُصِيْبَ نَصِيْبُ آلِهَتِهمْ: أَخَذُوْا مِنْ نَصِيْبِ اللهِ تَعَالىَ، فوَضَعُوْهُ فِيْهِ، وَقالوْا: «الله ُ غنِيٌّ، وَآلِهَتنا فقرَاءُ» ! فيُفضِّلوْنَ مَا يُجْعَلُ لِغيرِ اللهِ تَعَالىَ عَلى مَا يُجْعَلُ للهِ تَعَالىَ!

وَهَكذَا الوُقوْفُ وَالنُّذُوْرُ التي تُبْذَلُ عِنْدَهُمْ لِلمَشاهِدِ أَعْظمُ عِنْدَهُمْ مِمّا تُبْذَلُ لِلمَسَاجِدِ وَلِعِمَارَةِ المسَاجِدِ وَلِلجهادِ فِي سَبيْل ِ اللهِ تَعَالىَ) اه كلامُ شَيْخِ الإسْلامِ رَحِمَهُ الله.

وَأَعْرِفُ بَعْضَ وَزَارَاتِ الشُّؤُوْن ِ الإسْلامِيَّةِ فِي بَعْض ِ بلادِ المسْلِمِينَ، مِمَّن ِ ابتلوْا بهَذِهِ الأَوْثان ِ وَعبّادِهَا: مَنْ تَجْمَعُ الأَمْوَالَ مِنْ بَيْتِ المال ِ، وَمِنَ المتصَدِّقِينَ لِبناءِ المسَاجِدِ، ثمَّ تنفِقهَا عَلى بناءِ المشَاهِدِ المعَابدِ الوَثنِيَّةِ! وَالقِبَابِ وَتَشْييْدِ الأَضْرِحَةِ! وَتزْيينِهَا! وَإقامَةِ القيِّمِينَ عَليْهَا!

أَمّا المسَاجِدُ الخالِيَة ُ مِنَ القبوْرِ: فليْسَ لها نَصِيْبٌ مِنْ ذلِك َ! فتجِدُهَا مُهْمَلة ً دُوْنَ عِنَايةٍ وَلا رِعايةٍ! فإذا طلبَ عُمّارُهَا شَيْئًا مِنْ تِلك َ الوَزَارَاتِ لِعِمَارَتِهَا أَوْ كِسْوَتِهَا: اعْتَذَرُوْا لهمْ بقِلةِ ذاتِ اليدِ!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت