فهرس الكتاب

الصفحة 316 من 373

فصل

ثمَّ ذكرَ الشَّعْرَانِيُّ أَيضًا (1/ 161) : أَنَّ مِنْ أَصْحَابِ البدَوِيِّ (مُحَمَّدًا قمرَ الدَّوْلة) .

وَلمْ تَكنْ صُحْبتهُ لهُ عَنْ مُلازَمَةٍ، وَإنمَا أَتتهُ هَذِهِ الصُّحْبَة ُ وَهَذَا الفضْلُ مِنْ شُرْبهِ لِمَاءِ بطيْخةٍ كانَ قدْ شَرِبهُ البدَوِيُّ ثمَّ تقيَّأَهُ! في حِين ِ غيْبَةٍ مِنْ أَصْحَابه.

فكانَ بهَذَا مِنْ خَاصَّةِ البدَوِيِّ! حَتَّى قالَ فِيْهِ بَعْدَ شُرْبهِ قيْئَهُ: (أَنتَ قمرُ دَوْلةِ أَصْحَابي) !

فلمّا عَادَ أَصْحَابُ البدَوِيِّ، وَعَلِمُوْا بخبرِ قمَرِ الدَّوْلةِ مَعَ البدَوِيِّ حَسَدُوْهُ! حَتَّى أَنَّ عَبْدَ العَال ِ- أَحْدَ كِبَارِ مُرِيْدِي البدَوِيِّ، وَالقائِمَ بَعْدَهُ مَكانهُ - طلبَ قمَرَ الدَّوْلةِ لِيقتلهُ! حَسَدًا لهُ عَلى مَكانتِهِ هَذِهِ مِنَ البدَوِيِّ! لكِنَّهُ لمْ يَظفرْ بهِ، فعثرَتْ فرَسُ قمَرِ الدَّوْلةِ بهِ - وَهُمْ في طلبهِ - فسَقط َ في بئْرٍ، فوَقفَ عَبْدُ العَال ِ وَمَنْ مَعَهُ عَلى البئْرِ يَنْتَظِرُوْنَ قمَرَ الدَّوْلةِ لِيَخْرُجَ لِيَقتلوْهُ، فلمْ يَخْرُجْ! ثمَّ عَلِمُوْا بخرُوْجِهِ مِنْ بئْرٍ أُخْرَى في قرْيةٍ بَعِيْدَة! فلمْ يَطلبوْهُ بَعْدَهَا.

وَذكرَ الشَّعْرَانِيُّ عَنْ نفسِهِ -هُوَ- في «طبقاتِهِ» في تَرْجَمَةِ البَدَوِيِّ (1/ 161) : أَنَّ شَيْخَهُ محمَّدًا الشِّنّاوِيَّ، قدْ أَخَذَ عَليْهِ العَهْدَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت