فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 373

وَمَسَالِكِ الأَخْيَار» [1]

في «المجْلِس ِ السّابعَ عَشَرَ» في شَرْحِهِ حَدِيْثَ عَائِشَة َ رَضِيَ الله ُ عَنْهَا مَرْفوْعًا «لعْنة ُ اللهِ عَلى اليهُوْدِ وَالنَّصَارَى، اتخذُوْا قبوْرَ أَنبيَائِهمْ مَسَاجِدَ» قالَ: (هَذَا الحدِيْثُ مِنْ صِحَاحِ «المصَابيْحِ» ، رَوَتهُ أَمُّ المؤْمِنِيْنَ عَائِشَة ُ رَضِيَ الله ُ عَنْهَا.

وَسَببُ دُعَائِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلى اليهُوْدِ وَالنَّصَارَى باِللعْنَةِ: أَنهُمْ كانوْا يُصَلوْنَ في الموَاضِعِ التِي دُفِنَ فِيْهَا أَنبيَاؤُهُمْ:

إمّا نظرًا مِنْهُمْ، بأَنَّ السُّجُوْدَ لِقبوْرِهِمْ تعْظِيْمٌ لها، وَهَذَا شِرْك ٌ جَلِيٌّ، وَلهِذَا قالَ النَّبيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اللهُمَّ لا تَجْعَلْ قبْرِي وَثنا يُعْبَد» .

أَوْ ظنًّا مِنْهُمْ، بأَنَّ التَّوَجُّهَ إلىَ قبوْرِهِمْ باِلصَّلاةِ أَعْظمُ وَقعًا عِنْدَ اللهِ تعَالىَ - لاشْتِمَالِهِ عَلى أَمْرَيْن ِ: عِبَادَةِ اللهِ تعَالىَ، وَتَعْظِيْمِ أَنبيَائِهِ -

(1) - كِتَابٌ مُفِيْدٌ، انتَقى مُؤَلفهُ مِئَة َ حَدِيْثٍ مِنْ أَحَادِيْثِ «مَصَابيْحِ السُّنَّةِ» لِلبَغوِيِّ، ثمَّ شَرَحَهَا فِيْهِ، في مِئَةِ مَجْلِس ٍ، وَأَطالَ في شَرْحِهَا.

لهُ نسَخٌ خَطية ٌ كثِيْرَة ٌ في العَالمِ، مِنْهَا اثنتَا عَشْرَة َ نسْخة ً خَطية ً أَصْلِيَّة ً في «مَرْكزِ الملِكِ فيْصَل لِلبحُوْثِ وَالدِّرَاسَاتِ الإسْلامِيَّةِ» باِلرِّياض ِ، مَحْفوْظة ً باِلأَرْقامِ: (00408) ، (02278) ، (03325) ، (04245) ، (06542) ، (07993) ، (08009) ، (08798) ، (09001) ، (09442) ، (09770) ، (11559) . وَنسْخة ٌ مُصَوَّرَة ٌ عَن ِ «المتْحَفِ البرِيْطانِيّ» ، مَحْفوْظة ٌ بالمرْكزِ أَيْضًا برَقمِ: (ب9164 - 9169) ، وَلا أَعْلمُ أَنهُ مَطبوْع.

وَقدْ طبعَتْ رِسَالة ٌ فِيْهَا: أَرْبَعَة ُ مَجَالِسَ مِنْهُ فقط، وَسُمِّيَتْ «المجَالِسُ الأَرْبَعَة ُ مِنْ مَجَالِس ِ الأَبْرَارِ» ، كانَ المجْلِسُ الأَوَّلُ مِنْهَا «في بَيَان ِ عَدَمِ جَوَازِ الصَّلاةِ عِنْدَ القبوْرِ، وَالاسْتِمْدَادِ مِنْ أَهْلِهَا، وَاتِّخَاذِ السُّرُوْجِ وَالشُّمُوْعِ عَليْهَا» ، وَهَذَا هُوَ المجْلِسُ السَّابعَ عَشَرَ في الأَصْل ِ، وَفِيْهِ شَرْحُ حَدِيْثِ عَائِشَة َ رَضِيَ الله ُ عَنْهَا السّابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت