فهرس الكتاب
الأحاديث في مسند الفردوس مثلًا ولا يشير إلى صحتها أو ضعفها، فليس لك
أن تصحح شيئًا منها بغير علم، فإذا وضع بجانب الحديث (خ) أو (م) كان
صحيحًا لعزوه إلى الصحيحين، وإذا وضع بجانبه (فر) أو (حل) كان في
الغالب ضعيفًا وربما كان أقل من ذلك رتبة.
هذا وإننا قبل طبع ما تقدم رأينا المؤيد يعبر عما ينقله عن تقويم الأوقاف
بلفظ الحكم والحكمة، ولا يسميها كلها نبوية، فالظاهر أن الشارح لها في المؤيد
صار يراجع ويميز بين الأحاديث المأثورة والحكم المنثورة، فنقترح عليه أن لا
يذكر حديثًا مرفوعًا إلا معزوًّا إلى مخرِّجه، كما جرينا على ذلك في المنار منذ
إنشائه.
(( مجلة المنار ـ المجلد [16] الجزء [3] صـ 183 ... ربيع أول 1331 ـ مارس 1913 ) )
أنا عربي و ليس العرب مني
س41 من صاحب الإمضاء بمصر:
مولاي السيد الإمام منشئ المنار نفع الله به المسلمين.
أما بعد، السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته، فإننا نلتمس كتابة جواب
على سؤالنا هذا في المنار الأغر لكشف الغمة عن صحة الحديث المسئول عنه
ومعناه.
السؤال: قرأنا في جريدة المفيد البيروتية كتاب تهديد جاءها من بعض الترك
يذم فيه العرب جاء فيه حديث: أنا عربي وليس العرب مني. فهل من سند صحيح
لهذا الحديث بهذه الرواية أم برواية أخرى؟ وإذا صح أفلا يكون النبي صلى الله
عليه وسلم قد تبرأ من عموم العرب وهم قومه وهو منهم؟ وما سبب ذلك إذا صح؟
ثم إننا نسمع بشيوع هذا الحديث في أمة الترك حتى كل من خدم في العسكرية
الجهادية سمعه منهم برواية أنا عربي وليس الأعراب مني، ومنها: أنا عربي وليس
العرب مني فأية الروايات أصح؟ أفيدونا لا زلتم ملجأ لحل الغوامض.