فهرس الكتاب
كتاب البهائية وناشره
نشكر لمشيخة الأزهر الجليلة الاهتمام بكتاب طائفة البهائية الذي تكلمنا عنه
في الجزء الماضي، فقد بلغنا أنها عاقبت ملتزم طبعه ونشره بقطع جرايته ومرتبه
من الأزهر إلى مدة أربعة أشهر، وهذا بناء على تنصله واعتذاره بأن مقدمة الكتاب
نشرت باسمه من غير إذنه وأنه هو إلى الآن لم يعلم بما يشتمل عليه الكتاب مما
يخالف دين الإسلام ويثبت الديانة البهائية , وحاصل هذا التنصل والاعتذار أن
البهائية قوم مزورون استخدموا اسم مجاور في الأزهر لخلابة المسلمين وخداعهم
بإيهامهم أن دينهم منتشر في الجامع الأزهر الشريف وكتابهم يباع فيه ولولا أنه حق
لما سكت عليه شيوخ الأزهر ولما أقروا ناشره وبائعه فيه على نشره وبيعه مع أنه
اشتهر عن بعضهم المعارضة في بيع رسالة الردّ على هانوتو فيما خاض فيه من
دين الإسلام بناء على أن البيع في المساجد ممنوع شرعًا.
ومن العارفين بناشر هذا الكتاب من يعتقد أنه دخل في الديانة البهائية، ولكن
اعتذاره هذا طعن فاحش بهذا الدين وأهله يدل على أنه غير موقن به ولا معتقد , إذ
لو كان معتقدًا لما اختار هذا المتاع القليل وهو الجراية على دينه الجديد مع أن العهد
بالداخلين في الأديان عند ظهورها شدة التمسك بها والمحافظة على كرامة أهلها
والله أعلم بالسرائر.
منكرات التقاريظ
وكتاب البهائية
للناس في تقريظ الكتب والجرائد منكرات كثيرة تكلمنا عنها في كتابنا
(الحكمة الشرعية في محاكمة القادرية , و الرفاعية) بمناسبة الكلام على
كتب مشحونة بالباطل قرظ عليها بعض العلماء المشهورين من غير اطلاع على ما
فيها ولا ظهور على قوادمها وخوافيها.
ومن هذا النحو تقريظ بعض الجرائد الوطنية الإسلامية لكتاب البهائية فيما
نظن، وإن كان ظاهر التقريظ أن كاتبه اطلع على الكتاب لأنه ذكر أمهات مسائله
ومهمات مواضيعه , ومنها الكلام في المعجزات التي ينكرها البهائية بالمعنى
المعروف عند المسلمين , وينكرون كون إعجاز القرآن ببلاغته كما تقدم في الجزء