فهرس الكتاب
بالخط العريض تنبيهًا للناس على علو مقامهم وهو:(علماء أمتي كأنبياء بني
إسرائيل). قال ابن بحر الزركشي: لا أصل له.
(لها بقية)
(( يتبع بمقال تالٍ ) )
(( مجلة المنار ـ المجلد [3] الجزء [27] صـ 657 ... غرة شعبان 1318 ـ 23 نوفمبر 1900 ) )
الأحاديث الموضوعة
في العلم والعلماء
(تابع)
ومنها حديث:(من أراد أن يؤتيه الله علمًا بغير تعلم وهدى بغير هداية
فليزهد في الدنيا). قال في المختصر: لم يوجد , ونقول: إنه مناقض للواقع
وللحديث المعقول وهو (العلم بالتعلّم والحلم بالتحلم) .
ومنها حديث: (الصلاة خلف العالم بأربعة آلاف وأربعمائة وأربعين صلاة) .
قالوا: وهو حديث باطل. ونقول: كأن واضعه كان يصلي إمامًا وأحب أن
يجذب إليه الناس لأنه يلبس لباس العلماء فويل لمثله من المصلين.
ومنها حديث: (إن لم يكن العلماء أولياء فليس لي وليٌّ) . قال في المقاصد:
لا أعرفه حديثًا , وروي بلفظ:(إن لم يكن الفقهاء أولياء الله في الآخرة فما لله
ولي). نقول كما قلنا من قبل: إن لفظ ولي وأولياء بالمعنى الذي يفهمه الناس من
هذا القول لم يكن مستعملًا في عصر النبي صلى الله عليه وسلم , وإنما كان اللفظ
يستعمل في معناه اللغوي وهو الناصر والمُوالي , ونزيد الآن أنه لما حدث في
المسلمين الاعتقاد بأن في الناس صنفًا يسمّون الأولياء لهم شئون غيبية , ووظائف
في الدولة الروحانية , وتصرفات في العوالم العلوية والسفلية , وكان من علامتهم
عندهم إظهار التقشف والزهد في الدنيا وزيادة عبادات في الدين وغير ذلك - كبر
هذا الاعتقاد على العلماء , فمنهم من قاومه بالطرق العلمية كما يليق بالعلماء ,
ومنهم من حسد الصوفية والمتصوفة الذين تخصهم العامة بهذا الاعتقاد , فآذوا