الصفحة 24 من 374

بالخط العريض تنبيهًا للناس على علو مقامهم وهو:(علماء أمتي كأنبياء بني

إسرائيل). قال ابن بحر الزركشي: لا أصل له.

(لها بقية)

(( يتبع بمقال تالٍ ) )

(( مجلة المنار ـ المجلد [3] الجزء [27] صـ 657 ... غرة شعبان 1318 ـ 23 نوفمبر 1900 ) )

الأحاديث الموضوعة

في العلم والعلماء

(تابع)

ومنها حديث:(من أراد أن يؤتيه الله علمًا بغير تعلم وهدى بغير هداية

فليزهد في الدنيا). قال في المختصر: لم يوجد , ونقول: إنه مناقض للواقع

وللحديث المعقول وهو (العلم بالتعلّم والحلم بالتحلم) .

ومنها حديث: (الصلاة خلف العالم بأربعة آلاف وأربعمائة وأربعين صلاة) .

قالوا: وهو حديث باطل. ونقول: كأن واضعه كان يصلي إمامًا وأحب أن

يجذب إليه الناس لأنه يلبس لباس العلماء فويل لمثله من المصلين.

ومنها حديث: (إن لم يكن العلماء أولياء فليس لي وليٌّ) . قال في المقاصد:

لا أعرفه حديثًا , وروي بلفظ:(إن لم يكن الفقهاء أولياء الله في الآخرة فما لله

ولي). نقول كما قلنا من قبل: إن لفظ ولي وأولياء بالمعنى الذي يفهمه الناس من

هذا القول لم يكن مستعملًا في عصر النبي صلى الله عليه وسلم , وإنما كان اللفظ

يستعمل في معناه اللغوي وهو الناصر والمُوالي , ونزيد الآن أنه لما حدث في

المسلمين الاعتقاد بأن في الناس صنفًا يسمّون الأولياء لهم شئون غيبية , ووظائف

في الدولة الروحانية , وتصرفات في العوالم العلوية والسفلية , وكان من علامتهم

عندهم إظهار التقشف والزهد في الدنيا وزيادة عبادات في الدين وغير ذلك - كبر

هذا الاعتقاد على العلماء , فمنهم من قاومه بالطرق العلمية كما يليق بالعلماء ,

ومنهم من حسد الصوفية والمتصوفة الذين تخصهم العامة بهذا الاعتقاد , فآذوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت