لكل لسان سبعون ألف ألف لغة، إلى آخر المفترى.
(2) ومنها تكذيب الحس له، كحديث الباذنجان شفاء من كل داء، وحديث
إن القمر دخل في جيب النبي صلى الله عليه وسلم وخرج من كمه، وحديث رد
الشمس إلى علي بن أبي طالب.
(3) ومنها سماجة الكلام، وكونه مما يسخر منه كحديث لو كان الرز
رجلًا لكان حليمًا، ما أكله جائع إلا شبّعه، وحديث قدس العدس على لسان سبعين
نبيًّا آخرهم عيسى عليه السلام.
(4) ومنها مناقضته لما جاءت به السنة الصريحة، فمن ذلك أحاديث
مَن اسمه محمد و أحمد وأن كل من يسمى بهذا الاسم لا تمس جسده النار، إذ
المعلوم من الدين أن النار لا يُجَار منها بالأسماء والألقاب، وإنما النجدة منها
بالإيمان والعمل الصالح المقبول.
(5) ومنها قيام الشواهد الصحيحة على بطلانه، كحديث عوج بن عنق
من أن طوله 3360 ذراعًا، وأنه كان يشوي الحوت في عين الشمس، وأنه
قال لنوح احملني على قصعتك، يريد السفينة، وأنه قلع صخرة عظيمة على
قدر عسكر وأراد أن يسحقهم بها، فقورها الله على عنقه إلخ. إذ هذا يدل على
أنه عاصر نوحًا و موسى وأنه ليس من ذرية نوح مع أن الله يقول: وَجَعَلْنَا
ذُرِّيَّتَهُ هُمُ البَاقِينَ (الصافات: 77) وفي هذا الهذيان مناقضات أخرى
تدرك بأقل مسكة، وكحديث إن (ق) جبل من زمرذة خضراء محيطة بالدنيا،
كإحاطة الحائط بالبستان، والسماء واضعة أكتافها عليه فزرقتها منه، وحديث
الأرض على صخرة، والصخر على قرن ثور ... إلخ
(6) ومنها مخالفته لصريح القرآن، كحديث مقدار الدنيا، وأنها سبعة
آلاف سنة، وأن الذاهب منها كذا، فإن ذلك يدل على علم الساعة مع أن تعالى
يقول: {قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ اللَّه} (الأعراف: 187) .
(7) ومنها اقترانه بما يبطله، كحديث وضع الجزية عن أهل خيبر؛
لأنها لم تكن نزلت إذ ذاك، وإنما نزلت بعد عام تبوك، ووضعها الرسول صلى
الله عليه وسلم على نصارى نجران واليمن.
(8) ومنها مناقضته للفضيلة، كالأحاديث الدالة على الشره في الأكل،