فهرس الكتاب
موضوع؟
(5) وهل يعتمد على قول من يقول: إن النبي صلى الله عليه وسلم ما شرط
العصمة في أحد؟ فكيف نرد بعض الأحاديث ونقول: راويها كذاب، والكذب ما
أحد معصوم منه إلا الأنبياء عليهم الصلاة والسلام؟
(6) وعلى قول بعض الناس: إن الشيخ السيوطي كان يجتمع بالنبي صلى الله
عليه وسلم يقظة، ويصحح عليه الأحاديث، فالموضوع يخبره عنه أنه
موضوع، والصحيح أنه صحيح.
(7) ويقول الناس من أهل العلم ببلدنا: إن الشيخ الغزالي اجتمعت روحه
بروح سيدنا موسى سأل الباري سبحانه وتعالى عن علماء هذه الأمة وأنهم كأنبياء
بني إسرائيل، فجمع بين روح سيدنا موسى عليه الصلاة والسلام وبين روح الغزالي
رحمه الله، فسأل سيدنا موسى صلى الله عليه وسلم الغزالي عن اسمه فقال له:
محمد بن محمد بن محمد الغزالي. فقال له: أنا سألتك عن اسمك، فلماذا
أخبرتني عن اسمك واسم أبيك وجدك. فقال له الغزالي: وكيف قلت أنت
للباري لما قال لك: {وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَا مُوسَى} (طه: 17 - 8) هي عصاي
إلخ .. هل هذه المسألة صحيحة ومروية بسند مرضي عن نبينا، أم هي من
اختراعات الشيوخ.
نرجوكم سيدي أن تبينوا لنا الحق في هذه المسائل لا زلتم هادين مهديين.
مستفيد من الحجاز
م ح ن
الجواب عن مسائل الكشف
لم يقل أحد من الأئمة: إنَّ الكشف من الدلائل الشرعية، أو من مآخذ الأحكام
الدينية، ولا يقبل أحد من المتكلمين، ولا من المحدثين، ولا من الفقهاء، الاحتجاج
بحديث لم تصح روايته بالطرق المعروفة في علم الحديث، ممن يدعي أنه صح من
طريق الكشف، فهذا الكشف الذي يتحدث به الصوفية شيء لا يثبت به حكم شرعي
ولا دليل حكم شرعي كالحديث، ولو جعلنا الكشف حجة شرعية، لما كانت دلائل
الشرع محصورة فيما جاء بها الرسول صلى الله عليه وسلم عن ربه، وتلقاه عنه
أصحابه الذين هم خير هذه الأمة، وهم لم يقولوا بهذا الكشف، ولم يحتجوا به.