فهرس الكتاب
في سفينته؛ بشرط أن لا يغوصوا مع غيره، وأمرين آخرين(وهما وإن لم يكونا
من باب القرض، لكن نحتاج إلى بيان الحكم فيهما)الأول: أن يبيع صاحب
السفينة من أحد رفقائه سلعة بثمن إلى أجل، على أن يغوص معه في سفينته،
والثاني: هو أن يبيع رجل من آخر صاحب سفينة سلعة بثمن إلى أجل، على أن
يأتي إليه بلؤلؤ ليشتريه، فإذا جاء إليه به (بعد الغوص) فهو بالخيار، إن
تراضيا على ثمن حينئذ باعه منه وإن لم يتراضيا باعه صاحبه حيث شاء، وأدى
ذلك الطلب الذي عليه إلى المذكور، فهل هذه الصورة من صور الرهن؟ وهل
يحرم شيء من ذلك؟.
ما هي ضربة الغائص المحرمة شرعًا، هل هي كل غوصه، ويفعل
الغواصون عندنا أمرًا؛ هو أن صاحب السفينة يستأجر من يغوص له مدة معلومة(
لا مرات معلومة)بأجرة معلومة، فهل ذلك جائز أم لا، وما العلة في تحريم
ضربة الغائص، هل هي جهالة اللؤلؤ الذي في الصدف أم ما هي أرجوك الجواب
بما يبين به الصواب، وبيان الدليل بما يشفي العليل، أثابكم الله، داعيكم حرر هذه
السطور بطريق الاستعجال، فأرجوكم السماح وغض الطرف، وعلى كل حال
فلسيدي إصلاح ما وقع من خطأ إن كان. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
لله، داعيكم
عبد الصمد الوهبي
(قصة عبد الله بن رواحة مع امرأته)
(ج5) إن العبارة التي قلتها ظاهرة في أنها إبداء رأي مني لا نقل عن
المحدثين، وقد بنيت هذا النقل على أصول الدراية، لا على نقد أسانيد تلك الرواية،
فإنني لم أطلع على إسناد ابن عبد البر لهذه القصة، وقد رأيت ما نقله ابن القيم
عن الاستيعاب في الاستيعاب نفسه، ولم يغير رأيي في القصة، وإنني أعلم أنه
ليس كل ما صحح بعض المحدثين سنده يكون صحيحًا في نفسه أو متفقًا على تعديل
رجاله، فكأين من رواية صحح بعضهم سندها، وقال بعضهم بوضعها لعلّة في
متنها أو في سندها، والجرح مقدم على التعديل بشرطه، وقد ذكروا من علامات
الوضع ما ردوا به بعض الروايات الصحيحة الإسناد؛ كرواية مسلم في صلاة