الصفحة 7 من 374

(قال في الرسالة ما معناه) : إن هذا يستلزم تنقيص الأولياء والأصفياء وكونهم

غير محققين لأنهم من المصدقين بهذا الحديث وقال: إن المنكر أفتى العوام بتجديد

الصلوات، وصار مناعًا للخيرات والصدقات لمن صلى خلف المقرين. وذكر أن

المنكر احتج على إبطال هذا بمثل الحديث الصحيح الناطق بأنه لا تبقى بعد مائة

سنة نفس منفوسة ممن كان في ذلك الوقت، وردّ عليه بأن الحديث مختلف في

تفسيره لحياة الخضر وغيره وبما نقل في حاشية رآها صاحب الرسالة عن

(الإصابة في معرفة الصحابة) من أن عثمان بن الصالح مات سنة تسع

عشرة ومائتين. قال: فمع هذه التأويلات والاحتمالات وإقرار أصفياء الله تعالى في

أرضه كسيدنا وسندنا السيد محيي الدين عبد القادر الجيلاني رضي الله عنه بوجود

المعمرين كإلياس و الخضر يقال هذا , ثم ذكر أسماء كثيرين من أهل الطريق والمشايخ والمتصوفة الذين تلقوا حديث هذه المصافحة بالقبول وذكر بعض طرقهم.

ثم ذكر أن المنكر قد أوقع الخلاف بين أرباب الطريقة بزعمه أنه لو صحت

صحابية أبي سعيد الحبشي من المعمرين لكان عسكر سلطان قطب الذي كان واليًا

في كشمير في عهد الأمير السيد علي الهنداني أفضل درجة ورتبة من سيدنا محيي

الدين عبد القادر الجيلاني رضي الله عنه لأنهم صاروا من أتباع التابعين، وردّ

عليه بأنه لم يراع القرن في حديث (خير القرون قرني) إلخ ولم يراع حال الذين

يرون سيدنا عيسى في آخر الزمان وكونهم يصيرون تابعين أفضل درجة، ومزية

من سيدنا محيي الدين عبد القادر الجيلاني وغيره من الأولياء الكاملين , ثم ختم

الرسالة بقوله:

(فيا أهل العلم والحديث والنهي وأصحاب الشرع والفقه والحجى , وأرباب

الورع والتُّقَى أعينونا بالإنصاف وأغنونا عن الاختلاف وبينوا لنا جوابًا شافيًا

للقرآن والسنة , وما استنبط منها العلماء الراسخون والأتقياء العارفون، فلله دركم

وأجركم والسلام).

(المنار)

حديث المصافحة الحبشية رويناه عن أستاذنا الشيخ أبي المحاسن محمد

القاوقجي بسنده إلى الأستاذ علي البيومي كما صافحه الشيخ عيسى الطيلوني كما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت