صافحه الشيخ أحمد بن محمد بن العجل اليمني ح وعن أستاذه الشيخ محمد عابد
السندي كما صافحه الشيخ صالح الفلاني كما صافحه مولاي محمد بن سنّه كما
صافحه مولاي محمد بن عبد الله كما صافحه الشيخ أحمد بن محمد بن العجل اليمني
كما صافحه تاج الدين الهندي كما صافحه عبد الرحمن حاجي كما صافحه الحافظ
علي كما صافحه محمود إستقرازي كما صافحه أبو سعيد الحبشي وهو صافح سيد
الأولين والآخرين صلى الله عليه وسلم. قال شيخنا: وكتب في مسلسلاته(وأبو
سعيد الحبشي لم يعرف في الصحابة ولعله ممن لم يشتهر).
ونقول: إن غرام المشتغلين بالرواية في علوّ الإسناد هو الذي يحملهم على
التأويل في الذي لم يثبت وإلا فكيف يتصور أن صحابيًّا يعيش مئات من السنين ولا
يشتهر ولا يعرفه الأئمة والحفاظ , وثم أسباب أخرى لنقل هذه الأحاديث التي لم
تثبت منها حسن الظن ومنها الامتياز بالروايات وكثرة الأشياخ وبمضمون الرواية
إذا كانت كحديث المصافحة الذي قال فيه:(من صافحني أو صافح من صافحني
دخل الجنة)فالذين يعيشون بالصلاح يأخذون هذه الأحاديث على ظواهرها
ويقيمون النكير على من يبحث في نقد سندها أو متنها ويرمونه بالتهاون في الدين،
وأما المشتغلون بالحديث فقلما يسكتون عليها، ولذلك جاء في مسلسلات شيخنا
القاوقجي عن شيخه السندي ما نصه على ما رويناه عنه قولًا وكتابة(وأوهى طرق
هذا الحديث ما تلقيته عن شيخنا علي سلطان قال: من صافحني أو صافح من
صافحني دخل الجنة)إلى أن انتهى إلى أبي العباس الملثم كما صافحه المعمّر،
وهو صافح النبي صلى الله عليه وسلم. قال: ذكر الشعراني في طبقاته في ترجمة
أبي العباس أحمد الملثم أنه كان له لثام يتلثم به دائمًا، قال: واختلفوا في عمره،
فقال قوم: إنه من قوم يونس عليه السلام، وقال آخرون: إنه رأى الإمام الشافعي
وصلى خلفه، وقال قوم: إنه يعرف القاهرة وهي أخصاص، ثم ذكر عن تلميذه
عبد الرحمن القوصي أنه سأله عن عمره فقال: نحو أربعمائة سنة. توفي في حدود
الستمائة ودفن في الحسينية في القاهرة، وقال ابن حجر بعدما أطال الكلام على هذا
الحديث: (والمعمر شخص من المغاربة اختلف باسمه وهو من الكذابين) ، قال
الشيخ: وقد أوردت هذا الطريق تبركًا بذكر هذه الأشياخ أي لا لأنه يوثق به ,
وصلاح الأشياخ لا يدل على صحته كما توهم في الرسالة.