نفسك بالله؟ أن تقوم لعبادته في المحراب، في القران، في الذكر والدعاء، في العمرة، في الصدقة، في الدعوة، في طلب العلم، في صلة الرحم.
أهل الحي ماذا عملت معهم، أهل حيك، وجيرانك، ماذا عملت معهم؟ ووجه كون الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر أن العبد المقيم لها المتمم لأركانها وشروطها وخشوعها لا بد أن يكون عنده مقاومة للشر، ستنهاه صلاته.
ثم الإنسان في مقاومة الإغراءات لا بد يدعو الله بالثبات، يدعو الله بالنجاة، {رَبَّنَا لاَ تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا} (آل عمران: الآية8) ، {رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا} (البقرة: الآية250) ، (( قلوب العباد بين أصبعين من أصابع الرحمن ) )مسند أحمد (26176) ، والنبي عليه الصلاة والسلام يقول: (( اللهم إني أعوذ بك من شر سمعي، ومن شر بصري، ومن شر لساني، ومن شر قلبي، ومن شر منيي - يقصد شر الفرج - ) )رواه الترمذي (3492) وصححه الألباني.
ومن أهم الأمور: البعد عن أماكن الإغراءات، ما هي مواطن المغريات ابتعد عنها، أما الإنسان يغشاها ويقول: ما صبرت، ذهبت وانزلقت، لماذا ذهبت؟ أنت مشيت برجليك إلى الشر، (( لا ترجع إلى أرضك فإنها أرض سوء ) )رواه البخاري (3283) ، ومسلم (2766) وهذا لفظه.، قالها العالم للذي قتل مائة نفس، لماذا النبي عليه الصلاة والسلام قال: (( إياكم الدخول على النساء ) )؟ الإنسان ما يورط نفسه، يدخل ويقول: أنا ما صبرت، لماذا دخلت أصلًا، (( كونوا أحلاس بيوتكم ) )الأحلاس: جمع حلس، وهو الكساء الذي يلي ظهر البعير، ومعنى: كونوا أحلاس البيوت أي الزموها] رواه أبو داود (4262) وصححه الألباني في صحيح أبي داود. إذا صارت المسألة فتن في فتن، (( أمسك عليك لسانك، وليسعك بيتك، وابكِ على خطيئتك ) )رواه الترمذي 2 (406) ، وصححه الألباني في الصحيحة (890) .
القناعة بالحلال الذي عندك هو الذي يجعلك عندما تطبق الآية: {وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِّنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ} (طه: الآية131) فأنت ترعى الجانب المقابل: {وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَى} (طه: الآية131) . .
لا تنظر إلى المترفين، لا يكن المترفون هم قدوتك، وغايتك، وتريد أن تكون مثلما لهم، يا أخي تتعب، واحد عنده سيارة، ليس عندك مثلها، وعنده قصر، ما عندك مثله، وعنده مزرعة ما عندك مزرعة، وعنده شاليه، ما عندك مثله، وعنده ثوب ما عندك مثله، تتعب، إذا خالطت أهل الدنيا تتعب، خالط أهل الآخرة ترتاح.
إذا ما أطعت النفس في كل لذة نسبت إلى غير الحجا والتكرم
إذا ما أجبت النفس في كل دعوة دعتك إلى الأمر القبيح المحرم
ومن أراد الآخرة وسعى لها سعيها له نصيبه، ومن أراد الدنيا وسعا لها سعيها له نصيبه، {أَلْهَاكُمْ التَّكَاثُرُ} (التكاثر:1) . (يَقُولُ ابْنُ آدَمَ: مَالِي مَالِي، وَهَلْ لَكَ يَا ابْنَ آدَمَ مِنْ مَالِكَ إِلَّا مَا أَكَلْتَ فَأَفْنَيْتَ، أَوْ لَبِسْتَ فَأَبْلَيْتَ، أَوْ تَصَدَّقْتَ فَأَمْضَيْتَ) . مسلم (2958) .
وختامًا فإن عمر الإنسان قصير، والأيام زائلة.