فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 75 من 91

وعن أبي مخنف قال عبد الله بن عبد الرحمن: فأقبل الناس من كل جانب يبايعون أبا بكر وكادوا يطئون سعد بن عبادة، فقال ناس من أصحاب سعد، اتقوا سعدًا لا تطئوه، فقال عمر: اقتلوه قتله الله ! ثم قام على رأسه فقال: لقد هممت أن أطأك حتى تندر عضدك، فأخذ يعد بلحية عمر فقال: والله لو حصصت منه شعرة ما رجعت وفي فيك واضحة، فقال أبو بكر: مهلا يا عمر! الرفق ها هنا أبلغ، فأعرض عنه عمر ، وقال سعد: وأما والله لو أن بي قوة ما أقوى على النهوض لسمعت مني في أقطارها وسككها زئيرًا يحجرك وأصحابك 000 الخ (56) .هذه مقتطفات من رواية أبي مخنف الطويلة في حادثة السقيفة ويظهر منها التعدي على الصحابة وتصويرهم بصورة لا تليق بمن هو أقل منهم من صالحي المسلمين فكيف بخيار الأمة وأصحاب رسول الله ؟ فهو يصوّر القضية صراعا على السلطة يتناسى معه الأصحاب كل فضيلة وسابقة في الدين لمن سواهم ، وهل يليق بالأنصار أن ينسبوا لأنفسهم فضلا دون المهاجرين فيعتبروا أنفسهم أصحاب سابقة في الدين وفضيلة في الإسلام ليست لقبيلة من العرب! وهو يعلمون تقديم المهاجرين عليهم في القرآن، أو أن يستبدوا لهذا الأمر دون الناس ؟ وهل يعقل أن يعتبر زعماء الأنصار أن اختيار أمير من المهاجرين وآخر من الأنصار أول الوهن ! كما يلاحظ رائحة التشيع التي تفوح من الرواية وأبو مخنف يبرز عليا وحده مهتما بجهاز رسول الله ، وغيره من أمثال أبي بكر في داره وعمر لا يعلم حتى يأتيه الخبر؟ وليت شعري أيليق بنبلاء الرجال الذين جمع الله قلوبهم على التقى، وآخى الرسول بينهم حتى كان الرجل منهم يرث أخاه بعد موته - حتى نسخ ذلك - هل يليق بهؤلاء أن تصدر منهم لإخوانهم عبارات الجلاء عن بلادهم ؟"فإن أبو عليكم ما سألتم فأجلوهم عن هذه البلاد".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت