فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 83 من 91

وفي موطن آخر يشير"ابن خلدون"إلى نوع من أنواع التأليف في التاريخ، هو ذكر الأحوال العامة للآفاق والأخبار والأعصار، ثم قال: فذلك أسّ للمؤرخ، ومثل ذلك بمروج الذهب للمسعودي ، قال: إن المسعودي بذلك صار إمامًا للمؤرخين يرجعون إليه، واصلا يعولون في تحقيق الكثير من أخبارهم عليه (64) .والذي يظهر أن مدح ابن خلدون للمسعودي لعموم منهجه، وشموله في كتابه لأحداث المشرق والمغرب، والعرب والعجم ، ووصفه الجبال والبلدان والبحار، والممالك والدول، وهذا حق، لكن فرق بين هذا وبين تحقيق الروايات والبعد عن السواقط والمنكرات، وهو ما نحن بصدده (65) .ومن الباحثين المحدثين يؤكد الدكتور السويكت على الميول الشيعية القوية عند المسعودي (66) ، وعلى تعاطفه العلوي في معالجته التاريخ الإسلامي وأثرها على أحكامه على الرغم من محاولته الظهور بالمؤرخ الحيادي المصنف! (67) .وأنه خدم التشيع جيدًا وبطريقة تخفي على كثير من الناس (68) .وأن ما دونه في مؤلفاته من معلومات عن التاريخ الإسلامي الأول يم يكن محل رضا من العلماء المسلمين المحققين، بسبب عدم التزامه في بالمنهج الإسلامي القويم الذي يحفظ لصحابة رسول الله مكانتهم في النفوس (69) .كما يلاحظ أن نزعة المسعودي الشيعية قد أثرت على كتابته في تاريخ الخلفاء الراشدين والأمويين، ولم يستطع أن يكتب تاريخا مجردا من الهوى (70) .وبعد فقد آن الأوان لنقل بعض مرويات المسعودي التي لم تكن ولن تكون محل رضا العلماء المسلمين والباحثين المنصفين .نماذج لروايات في كتاب المسعودي ( مروج الذهب) إذا كان للمسعودي عدد من المصنفات في التاريخ (71) فحسبنا في هذه الدراسة أن نقف على واحد من أشهر كتبه وأكثرها رواجا وهو"مروج الذهب".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت